في ليلة رياضية استثنائية اتسمت بالحماس والندية، أسدل الستار على منافسات النسخة الثانية من دوري كرة اليد لمراكز الشباب، في احتفالية كبرى عكس مدى الاهتمام الرسمي بتطوير الرياضة الشعبية في مختلف محافظات الجمهورية. شهدت الفعاليات حضوراً رفيع المستوى تقدمه جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، والدكتور حسام الدين أحمد عبد الفتاح، محافظ القليوبية، إلى جانب خالد فتحي، رئيس الاتحاد المصري لكرة اليد، والأسطورة الرياضية الدكتور كمال درويش، ولفيف من قيادات العمل الشبابي والرياضي في مصر.
القليوبية تتربع على عرش البطولة بضربات الحظ
احتضنت صالة الدكتور حسن مصطفي بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة الموقعة النهائية، التي جمعت بين منتخبي محافظة القاهرة ومحافظة القليوبية. وجاءت المباراة على مستوى التوقعات، حيث قدم الفريقان أداءً فنياً رفيعاً حبس أنفاس الجماهير الغفيرة التي ملأت المدرجات. وبعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل المثيرة، احتكم الفريقان لضربات الجزاء الترجيحية التي ابتسمت لمحافظة القليوبية، لتتوج رسمياً بلقب البطولة وسط أجواء احتفالية صاخبة وتفاعل جماهيري متميز من أعضاء مراكز الشباب.
رؤية استراتيجية لصناعة أبطال المنتخبات الوطنية
وفي تصريحاته على هامش الختام، أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن هذه النسخة حققت أهدافها الاستراتيجية بامتياز، مشيراً إلى أن الدوري شهد بزوغ فجر العديد من المواهب والعناصر الواعدة التي تمتلك المقومات الفنية لتمثيل المنتخبات القومية في المستقبل القريب. وأوضح الوزير أن الوزارة تضع نصب أعينها تحويل مراكز الشباب إلى مراكز للإبداع وتفريغ الطاقات، مشدداً على أن هذه المسابقات هي النواة الحقيقية لتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية في مصر بما يتوافق مع رؤية القيادة السياسية.
تكاتف المؤسسات لتعزيز التنمية البدنية للشباب
من جانبه، ثمن محافظ الجيزة الدور المحوري الذي تلعبه وزارة الشباب والرياضة في توفير كافة الإمكانات اللوجستية والفنية لإنجاح الدوري. وأشار المحافظ إلى أن هذه الفعاليات تمثل متنفساً حيوياً للشباب لتفريغ طاقاتهم بشكل إيجابي، مؤكداً أن الرياضة تظل هي الأداة الأهم في بناء الشخصية المتكاملة وتنمية القدرات البدنية والذهنية. كما أشاد بالتطور الملحوظ في مستوى اللاعبين خلال النسخة الحالية، وهو ما يعكس الجدية في التنظيم والتدريب داخل مراكز الشباب في مختلف القرى والمدن.
أرقام ومؤشرات تعكس نجاح النسخة الثانية
لم يكن النجاح تنظيمياً فحسب، بل ترجمته الأرقام التي أعلنتها اللجنة المنظمة، حيث شاركت في هذه النسخة 24 محافظة من مختلف أقاليم مصر، مثلها نحو 2000 لاعب خاضوا منافسات شرسة وجولات متعددة. وضمت البطولة ممثلين عن 133 مركز شباب، مما جعلها واحدة من أكبر التجمعات الرياضية النوعية لكرة اليد في البلاد. ويأتي هذا التعاون المثمر بين وزارة الشباب والرياضة والاتحاد المصري لكرة اليد والاتحاد المصري للفعاليات الرياضية ليرسم خارطة طريق واضحة لمستقبل الألعاب الجماعية في مراكز الشباب، مع تطلعات لزيادة أعداد المشاركين في النسخ المقبلة لضمان شمولية التأثير الرياضي.
