نجوم الأهلي يهاجمون الصفقات والمدرب توروب بعد الخسارة من طلائع الجيش

نجوم الأهلي يهاجمون الصفقات والمدرب توروب بعد الخسارة من طلائع الجيش
توروب

خيّم الحزن والذهول على الوسط الرياضي المصري في أعقاب الهزيمة الصادمة التي تلقاها النادي الأهلي أمام نظيره طلائع الجيش بنتيجة هدفين مقابل هدف، في اللقاء الذي جمعهما على أرضية استاد الكلية الحربية، والمؤجل من الجولة الخامسة عشرة لمسابقة الدوري المصري الممتاز. هذه النتيجة لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل فجرت بركاناً من الانتقادات الفنية والإدارية ضد الفريق ومنظومته.

عماد متعب: غياب الروح والتركيز أضاع النقاط

أعرب عماد متعب، مهاجم الأهلي الأسبق، عن استيائه الشديد من المردود الفني للاعبين، مشيراً إلى أن الأداء لم يرتقِ لمستوى فريق يطمح للحفاظ على لقبه. وأوضح متعب أن الفريق افتقد لـ “الروح القتالية” التي تميزه، لافتاً إلى أن الخطوط كانت متباعدة بشكل مريب، مما سمح للمنافس بالتحرك بحرية وبناء هجماته دون ضغط حقيقي. كما انتقد متعب إهدار الفرص السهلة في الشوط الأول، مؤكداً أن الدوري لم يضع بعد، لكن استمرار هذا التراخي سيجعل المهمة شبه مستحيلة.

محمود أبو الدهب: صفقات مخيبة للأمال وأزمات داخلية

في تحليل أكثر حدة، يرى محمود أبو الدهب أن الأهلي استحق الخسارة عن جدارة، معتبراً أن طلائع الجيش كان الطرف الأفضل تكتيكياً وبدنياً. وفتح أبو الدهب ملف التعاقدات الجديدة، مؤكداً أنها لم تضف القوة المنتظرة، وخص بالذكر أحمد سيد زيزو الذي لم يقدم المستوى المأمول منذ وصوله. وكشف أبو الدهب عن وجود بوادر أزمات داخل غرفة ملابس الفريق، مرجعاً ذلك إلى بعض الصفقات التي تسببت في خلل بالانضباط المعهود داخل القلعة الحمراء.

أحمد أبو مسلم: خلل في سقف الرواتب واحتياجات فنية غائبة

من جانبه، ألقى أحمد أبو مسلم باللوم على الاستراتيجية التعاقدية للنادي، معتبراً أن الفريق تعاقد مع لاعبين في مراكز لا يحتاجها بينما أغفل تدعيم مركز رأس الحربة القوي. وحذر أبو مسلم من “فتنة الرواتب”، موضحاً أن التفاوت الكبير في الأجور بين الصفقات الجديدة والقدامى خلق حالة من عدم الرضا، وهو ما انعكس بوضوح على التناغم داخل المستطيل الأخضر خلال المواجهات الأخيرة.

هجوم حاد على ييس توروب وتخبط إداري

لم يسلم الجهاز الفني من سهام النقد، حيث وجه فرج عامر رئيس نادي سموحة السابق، تساؤلات قاسية حول تراجع مستوى الفريق بوضوح تحت قيادة المدير الفني الدنماركي ييس توروب، مشككاً في قدرته على انتشال الفريق من عثرته الحالية. واتفق معه الإعلامي محمد طارق، الذي وصف المرحلة الحالية بـ “التخبط”، مشيراً إلى أن الاختيارات الفنية سواء للمدربين أو اللاعبين باتت تحكمها الرغبة في الصدى الإعلامي أكثر من الاحتياجات الواقعية للملعب، مستشهداً بضعف المنظومة الدفاعية واستقبال أهداف سهلة في معظم مباريات الدور الأول.

مستقبل غامض وتحديات مرتقبة

تضع هذه الهزيمة إدارة النادي الأهلي أمام اختبار حقيقي لإعادة ترتيب الأوراق قبل فوات الأوان. فالفريق لا يواجه فقط ضغوط الجماهير الغاضبة، بل يواجه خطر فقدان الهيبة الفنية في ظل ترنح الأداء الدفاعي والتعالي الهجومي. إن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات حاسمة لضبط الغرفة المغلقة، وإعادة تقييم الصفقات التي لم تؤتِ ثمارها، لضمان العودة إلى المسار الصحيح في السباق المحلي والمنافسات القارية التي لا تقبل أنصاف الحلول.