شهدت المباراة المؤجلة من الجولة الخامسة عشرة لمسابقة الدوري المصري الممتاز إثارة كبيرة منذ دقائقها الأولى، حيث حسم التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق أحداث الشوط الأول من مواجهة الأهلي وطلائع الجيش. اتسم اللقاء بالسرعة والندية العالية، وسط محاولات مستمرة من كلا الجانبين لفرض السيطرة على منطقة وسط الملعب واقتناص نقاط المباراة الثلاث لتعزيز موقعهما في جدول ترتيب المسابقة المحلية.
صدمة مبكرة وتغيير سريع في مسار اللقاء
دخل فريق طلائع الجيش المباراة بتركيز عالٍ ونجح في مباغتة الدفاع الأهلاوي مبكراً؛ ففي الدقيقة الرابعة فقط، حصل الفريق العسكري على ركلة ركنية نفذت بإتقان إلى داخل منطقة الجزاء، حيث ارتقى لها محمد فتح الله وسددها برأسه باتجاه المرمى، لتجد المتابع محمد عاطف الذي لم يتوانَ في تغيير اتجاه الكرة لتسكن شباك الحارس محمد الشناوي، معلناً عن هدف التقدم المفاجئ للطلائع الذي أربك حسابات الجهاز الفني للنادي الأهلي في مستهل اللقاء.
انتفاضة الأهلي وهدف التعادل بقدم هادي رياض
عقب الهدف، اندفع لاعبو النادي الأهلي نحو الهجوم بكل خطوطهم بحثاً عن هدف العودة وتعديل النتيجة، وشهدت الدقيقة 19 أولى المحاولات الخطيرة عبر النجم “تريزيجيه” الذي سدد كرة قوية مرت بجوار القائم الأيمن لمرمى عماد السيد. ولم يستغرق الانتظار طويلاً، ففي الدقيقة 20، قاد أشرف بن شرقي انطلاقة من الجبهة اليسرى وأرسل عرضية أرضية ماكرة ارتطمت بالدفاع الدفاع، لتتهيأ أمام المدافع هادي رياض الذي سددها بدقة داخل الشباك، مانحاً فريقه التعادل السريع ومعيداً المباراة إلى نقطة الصفر.
تألق الشناوي وصراع التكتيك في وسط الملعب
لم يتراجع طلائع الجيش بعد استقبال هدف التعادل، بل واصل محاولاته الهجومية معتمداً على التسديد من الخارج، وهو ما ظهر بوضوح في الدقيقة 29 عندما أطلق اللاعب أوجورو تصويبة قوية ومفاجئة من خارج منطقة الجزاء، تألق في التصدي لها الحارس محمد الشناوي وحولها ببراعة إلى ركلة ركنية. استمر السجال التكتيكي في الدقائق المتبقية من الشوط، حيث اعتمد الأهلي على تحركات إمام عاشور ومروان عطية لتغذية المهاجم مروان عثمان، بينما ركز الطلائع على إغلاق المساحات والاعتماد على المرتدات السريعة عبر رجب عمران ومحمد عاطف.
التشككيل الرسمي للفريقين في ليلة التعادل
خاض الأهلي اللقاء بتشكيل ضم محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه رباعي الدفاع ياسر إبراهيم، هادي رياض، يوسف بلعمري، ومحمد هاني. وفي الوسط شارك أليو ديانج، مروان عطية، تريزيجيه، أشرف بن شرقي، وإمام عاشور، بينما قاد الهجوم مروان عثمان. أما طلائع الجيش فبدأ بالحارس عماد السيد، ودفاع مكون من خالد عوض، أحمد علاء، محمد فتح الله، وعمرو طارق. وفي الوسط علي حمدي وأحمد طارق، خلف الثلاثي الهجومي محمد عاطف، خالد أبو زيادة، رجب عمران، والمهاجم الوحيد إسماعيل أجورو.
تحليل فني للمواجهة المرتقبة
يعكس تعادل الشوط الأول حجم الندية بين الفريقين، فرغم الفوارق الفنية التي قد تبدو لصالح الأهلي، إلا أن التنظيم الدفاعي لطلائع الجيش والقدرة على استغلال الكرات الثابتة جعلت منه خصماً عنيداً. هذا التعادل يفتح الباب أمام تغييرات فنية في الشوط الثاني، حيث سيبحث الأهلي عن حلول لفك التكتل الدفاعي، بينما سيحاول الجيش استغلال المساحات الناتجة عن الاندفاع الهجومي للمنافس، مما ينذر بشوط ثانٍ أكثر إثارة وحسماً للنتيجة النهائية.
