تلقى الجهاز الفني لنادي ريال مدريد الإسباني صدمة قوية قبل المواجهة المرتقبة والحاسمة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث تأكد استمرار غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي عن التدريبات الجماعية للفريق الملكي. وتأتي هذه الغيابات في وقت حساس جداً للنادي الإسباني الذي يسعى لتعزيز رقمه القياسي في البطولة القارية، بينما يواجه تحديات بدنية قاسية تعصف بصفوفه الأساسية.
مبابي وفشل اللحاق بقمة “سانتياغو برنابيو”
أشارت التقارير الواردة من معقل تدريبات ريال مدريد إلى أن كيليان مبابي لم يتمكن من المشاركة في المران الجماعي الأخير قبل يومين فقط من اللقاء المنتظر الأربعاء المقبل. وتعود أسباب هذا الغياب إلى مشكلة مزمنة في الركبة يعاني منها المهاجم الفرنسي منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، وهي الإصابة التي حالت دون وصوله للجاهزية البدنية التامة لخوض مباراة بهذه الأهمية ضد فريق المدرب بيب غوارديولا.
وعلى الرغم من الآمال التي عقدتها الجماهير “المدريديستا” على رؤية مبابي يقود الهجوم في مدريد، إلا أن المؤشرات الحالية تستبعد مشاركته بصفة أساسية. وكان اللاعب قد غاب بالفعل عن المباريات الثلاث الأخيرة للفريق، وسافر مؤخراً إلى العاصمة الفرنسية باريس لإجراء فحوصات طبية دقيقة وتلقي علاج متخصص، حيث تم استبعاد خيار التدخل الجراحي في الوقت الراهن والاعتماد على البروتوكول التأهيلي.
أزمة الإصابات تضرب حسابات أربيلوا
لا تتوقف أزمات ريال مدريد عند غياب مبابي فحسب، بل تمتد لتشمل قائمة طويلة من الركائز الأساسية. حيث يواجه الفريق نقصاً حاداً في مختلف الخطوط، مع تأكد غياب كل من النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، والبرازيليين إيدر ميليتاو ورودريغو، بالإضافة إلى المدافع النمساوي دافيد ألابا وداني سيبايوس. هذا الوضع وضع المدرب ألفارو أربيلوا في مأزق تكتيكي، حيث يتعين عليه إيجاد حلول بديلة لمواجهة حامل اللقب في النسخة الماضية.
ويعد غياب مبابي الضربة الأوجع للمنظومة الهجومية، خاصة في ظل عدم وضع سقف زمني محدد لعودته للملاعب. ورغم هذه الضبابية، ذكرت وسائل إعلام إسبانية مقربة من النادي أن هناك تفاؤلاً طفيفاً بإمكانية استعادة خدمات اللاعب في لقاء الإياب الأسبوع المقبل، شريطة استجابته للبرنامج العلاجي المكثف الذي يخضع له حالياً.
تحدي الهوية أمام طموح السيتي
يدخل ريال مدريد هذه المواجهة وهو مثقل بخسارة أهم أوراقه الرابحة، لكن تاريخ النادي الملكي العريق في مسابقة دوري أبطال أوروبا، والتي يحمل لقبها 15 مرة، يجعل من الصعب الاستهانة بقدرته على التكيف مع الظروف الصعبة. التوقعات تشير إلى أن أربيلوا سيعتمد على تعزيز الخطوط الدفاعية والاعتماد على المرتدات السريعة لتعويض غياب القوة الهجومية الضاربة المتمثلة في مبابي ورودريغو.
في الختام، تبقى عيون الصحافة الرياضية العالمية معلقة على الحالة الصحية لمبابي، إذ أن تواجده أو غيابه في لقاء الإياب قد يحدد بشكل كبير ملامح المتأهل إلى الدور المقبل. ومع تزايد ضغط المباريات، تبرز الحاجة الماسة لدى إدارة ريال مدريد لمراجعة ملف الإصابات المتكرر الذي بات يهدد طموحات الفريق في الحفاظ على عرشه الأوروبي ومنافسة القوى الكبرى مثل مانشستر سيتي.
