ميلان يهزم إنتر ذهابا وإيابا بالدوري لأول مرة منذ 15 عاما وطنيه

ميلان يهزم إنتر ذهابا وإيابا بالدوري لأول مرة منذ 15 عاما وطنيه
اي سي ميلان

نجح نادي ميلان في كسر عقدة تاريخية استمرت لقرابة عقد ونصف من الزمان، بعدما استطاع فرض هيمنته المطلقة على “ديربي الغضب” أمام غريمه التقليدي إنتر ميلان، محققاً الفوز عليه ذهاباً وإياباً في منافسات الدوري الإيطالي للموسم الحالي 2025-2026. هذا الإنجاز يعيد للأذهان العصر الذهبي للروسونيري تحت قيادة المدرب المخضرم ماسيميليانو أليجري، الذي أثبت مجدداً قدرته على حسم المواعيد الكبرى برؤية فنية ثاقبة.

إستوبينان يكتب التاريخ بخطوط إكوادورية

شهد ملعب “سان سيرو” فصلاً جديداً من فصول الإثارة الكروية، حيث تمكن ميلان من حسم موقعة الإياب بنتيجة هدف دون رد. وجاء هدف المباراة الوحيد بتوقيع الظهير الإكوادوري بيرفس إستوبينان في الدقيقة 35 من زمن الشوط الأول، بعدما استغل تمريرة حريرية ومتقنة من زميله يوسف فوفانا، ليوجهها إستوبينان ببراعة مباشرة داخل الشباك، مفجراً صرخات الفرح في مدرجات “الكورفا سود”.

ولم يتوقف تأثير هذا الهدف عند منح النقاط الثلاث لميلان، بل دخل إستوبينان به تاريخ الكرة الإيطالية من أوسع أبوابه، كونه أصبح أول لاعب يحمل الجنسية الإكوادورية ينجح في هز الشباك خلال تاريخ مواجهات ديربي ميلانو الطويل، وهو ما يضيف بعداً عالمياً لهذا الانتصار المهم في مسيرة الفريق هذا الموسم.

عودة إلى زمن أليجري الجميل

يعتبر هذا التفوق المزدوج لميلان على إنتر في موسم واحد حدثاً استثنائياً لم يتكرر منذ موسم 2010-2011. ومن المفارقات الرقمية المثيرة أن ماسيميليانو أليجري كان هو بطل المشهد في المرتين؛ حيث قاد الفريق قبل 15 عاماً لنفس الإنجاز، وهو ما يعزز ثقة الجماهير في خيارات الإدارة الحالية التي أعادت أليجري لقيادة السفينة والعودة بالفريق إلى منصات التتويج والمنافسة الشرسة.

وكان ميلان قد وضع حجر الأساس لهذا التفوق في مباراة الدور الأول، حينما تمكن من الفوز بنفس النتيجة (1-0) بفضل هدف النجم الأمريكي كريستيان بوليسيتش. هذا التوازن الدفاعي والهجومي يعكس البصمة التكتيكية التي فرضها أليجري على المجموعة، معتمداً على إغلاق المساحات واستغلال الفرص المتاحة بأقصى فاعلية ممكنة.

صراع الصدارة يشتعل في الكالتشيو

بهذا الانتصار الثمين، رفع ميلان رصيده إلى 60 نقطة، ليعزز تواجده في المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري الإيطالي، ويشعل فتيل المنافسة على “السكوديتو”. وفي المقابل، تجمد رصيد إنتر ميلان عند 67 نقطة في صدارة الترتيب، لتتقلص الفجوة إلى 7 نقاط فقط، مما يفتح الباب أمام كافة الاحتمالات في الجولات القادمة من عمر المسابقة.

ويرى المحللون أن هذا الفوز يمثل دفعة معنوية هائلة للاعبي ميلان، حيث لا يقتصر الأمر على حصد النقاط، بل يتعلق بكسر الهيمنة النفسية التي فرضها “النيراتزوري” في المواسم الأخيرة. ومع تقارب النقاط، أصبحت صدارة الكالتشيو على صفيح ساخن، خاصة في ظل العروض القوية التي يقدمها الروسونيري وقدرته على إدارة المباريات المعقدة بذكاء تكتيكي وخبرة ميدانية واسعة.