تواصل الطيور المصرية المهاجرة في الملاعب الأوروبية تقديم مستويات متميزة، حيث يبرز في الآونة الأخيرة اسم المهاجم الشاب محمد هيثم، لاعب فريق الشباب بنادي إستوريل برايا البرتغالي، كواحد من أبرز المواهب الواعدة التي بدأت في تثبيت أقدامها بقوة داخل القارة العجوز خلال فترة زمنية وجيزة.
تألق لافت في الملاعب البرتغالية
نجح محمد هيثم في خطف الأنظار خلال الأسبوع الجاري بعدما سجل هدفاً حاسماً لفريقه إستوريل برايا (تحت 19 عاماً) في مواجهة قوية أمام نظيره بنفيكا، وهو أحد أعرق الأندية في البرتغال وأوروبا. هذا التألق لم يكن وليد الصدفة، بل جاء استكمالاً لسلسلة من العروض القوية التي يقدمها اللاعب منذ خوضه تجربة الاحتراف الخارجي، حيث رفع بهذا الهدف رصيده من المساهمات التهديفية إلى هدفين وتمريرة حاسمة “أسيست” منذ انضمامه للفريق في يناير الماضي.
كواليس الرحلة من النادي الأهلي إلى إستوريل برايا
بدأت رحلة محمد هيثم الاحترافية عقب قرار الرحيل عن قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، وتحديداً فريق تحت 19 عاماً، بحثاً عن فرصة للتطور في بيئة كروية أوروبية تساعده على صقل مهاراته البدنية والفنية. وانضم اللاعب إلى صفوف إستوريل برايا خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، في صفقة عكست رغبة اللاعب في التحدي والمنافسة في دوري الشباب البرتغالي، الذي يُعد من بين أفضل الدوريات المصدرة للمواهب للأندية الكبرى في العالم.
إشادات واسعة بموهبة نجم منتخب الشباب
لاقت مستويات اللاعب إشادة كبيرة من الوسط الرياضي المصري، حيث أكد الناقد الرياضي محمد عراقي عبر حساباته الرسمية أن محمد هيثم، بصفته أحد الركائز الأساسية لمنتخب الشباب المصري، يسير بخطى ثابتة نحو النجاح في تجربته البرتغالية. وأشار عراقي إلى أن قدرة اللاعب على التسجيل في مرمى فرق كبرى مثل بنفيكا تعكس الشخصية القوية والمقومات الفنية العالية التي يمتلكها المهاجم الشاب، مما يجعله مرشحاً بقوة للتصعيد للفريق الأول في المستقبل القريب.
قيمة مضافة للمنتخبات الوطنية المصرية
تمثل تجربة محمد هيثم في الدوري البرتغالي قيمة مضافة كبيرة للمنتخبات الوطنية المصرية، وتحديداً منتخب الشباب. فالمشاركة المنتظمة في مباريات تتسم بالسرعة والقوة التكتيكية في أوروبا تمنح اللاعب خبرات تراكمية تصب في مصلحة الكرة المصرية. كما أن تألق مثل هذه المواهب يفتح الباب أمام المزيد من الناشئين المصريين لخوض تجارب مشابهة، مما يساهم في زيادة عدد المحترفين المصريين في الدوريات الأوروبية الكبرى، وهو النهج الذي تسعى المنظومة الرياضية المصرية لتعزيزه في الوقت الراهن لبناء جيل قوي قادر على المنافسة في المحافل الدولية.
مستقبل واعد وطموحات الاحتراف
بالنظر إلى الأرقام التي حققها محمد هيثم في غضون أشهر قليلة منذ انتقاله في يناير، يبدو أن اللاعب وضع قدمه على الطريق الصحيح. فالمعدل التهديفي والمساهمة في الأهداف أمام فرق النخبة في البرتغال يؤكدان أن قدرات اللاعب تتطور بشكل متسارع. ويبقى التحدي القادم أمام المهاجم المصري الشاب هو الحفاظ على هذا المستوى من الاستمرارية، والسعي نحو حجز مكان دائم في تشكيلة الفريق، تمهيداً للانتقال إلى مستويات أعلى في الدوريات الأوروبية، ليكون امتداداً للنجاحات المصرية التي سطرها نجوم كبار في القارة الأوروبية.
