في خطوة تعكس رغبة الجهاز الفني للمنتخب المصري في تجديد الدماء والبحث عن المواهب الشابة المهاجرة في الملاعب الأوروبية، استقر الكابتن حسام حسن، المدير الفني للفراعنة، على استدعاء حمزة عبد الكريم، لاعب نادي برشلونة الإسباني، للانضمام إلى معسكر المنتخب المقرر انطلاقه في شهر مارس المقبل. تأتي هذه الخطوة في إطار خطة شاملة وضعها “العميد” لبناء هيكل قوي للمنتخب المصري، استعداداً لخوض غمار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، وضمان توافر بدائل قوية في مختلف المراكز الحيوية داخل الملعب.
مواهب شابة على رادار “العميد”
ولم تتوقف طموحات الجهاز الفني عند لاعب برشلونة فحسب، بل امتدت لتشمل أسماء أخرى بارزة في القارة العجوز. وبحسب ما أعلنه الإعلامي سيف زاهر عبر حساباته الرسمية، فإن الثنائي الشاب حمزة عبد الكريم ومحمد هيثم أصبحا ضمن الدائرة الضيقة لاهتمامات منتخب مصر خلال الفترة المقبلة. ويُعد هذا التوجه بمثابة رسالة واضحة من حسام حسن لجميع اللاعبين المحترفين في الخارج، مفادها أن باب المنتخب مفتوح لكل موهبة قادرة على تقديم الإضافة الفنية المطلوبة، بغض النظر عن السن، طالما توافرت الرغبة والتمثيل المشرف للقميص الوطني في المحافل الدولية.
خارطة طريق الوديات الدولية في معسكر مارس
ومن المقرر أن يشهد معسكر مارس مواجهات من العيار الثقيل، حيث يستعد المنتخب المصري لملاقاة نظيره السعودي في السادس والعشرين من مارس، في لقاء يتسم دائماً بالندية والإثارة الجماهيرية. وعقب ذلك بأربعة أيام، وتحديداً في الثلاثين من الشهر نفسه، سيكون الفراعنة على موعد مع اختبار أوروبي شديد الصعوبة أمام المنتخب الإسباني. هذه المباريات الودية تمثل محطات أساسية في رحلة التحضير للمونديال، وتهدف إلى قياس مدى استيعاب اللاعبين لفكر الجهاز الفني الجديد، واختبار الوافدين الجدد في مواجهات تتطلب مستويات عالية من التركيز والبدني المرتفع.
تحديات تنظيمية ومتابعة للموقف الراهن
وعلى الرغم من وضوح الأجندة الدولية، إلا أن هناك حالة من الترقب تسود أروقة الجهاز الفني بسبب تطورات الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، والتي ألقت بظلالها على الأنشطة الرياضية في دولة قطر وأدت إلى تأجيل بعض الفعاليات والبطولات. وفي هذا السياق، أوضح الكابتن إبراهيم حسن، مدير المنتخب، أن الإدارة الفنية تتابع الموقف عن كثب وبالتنسيق مع الاتحاد المصري لكرة القدم. وأكد “حسن” في تصريحاته أن المنتخب لم يتلقَّ أي إخطار رسمي يفيد بإلغاء أو تأجيل المعسكر حتى اللحظة، مشدداً على أن جميع السيناريوهات مطروحة على الطاولة وفقاً لتطور الأوضاع، مع استمرار الاستعدادات الإدارية والفنية بكامل طاقتها لضمان جاهزية الفريق لأي قرار نهائي.
رؤية تحليلية لمستقبل الفراعنة
إن إصرار حسام حسن على ضم عناصر من مدرسة “لاماسيا” مثل حمزة عبد الكريم، يعكس تحولاً نوعياً في عقلية إدارة المنتخب، حيث يتم التركيز الآن على التأسيس الأكاديمي والمهاري العالي. إن دمج هذه المواهب مع عناصر الخبرة المحلية والمحترفين الكبار مثل محمد صلاح ومحمود تريزيجيه، سيخلق حالة من التوازن الفني والبدني. ومع اقتراب موعد التصفيات المونديالية، يظل التحدي الأكبر أمام الجهاز الفني هو الوقت الكافي لتحقيق الانسجام المطلوب، وتجاوز العقبات التنظيمية التي قد تفرضها الأوضاع الإقليمية، مما يجعل معسكر مارس نقطة فاصلة في مسيرة “العميد” مع الفراعنة.
