تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة العجوز صوب ملعب “رامس بارك” بتركيا، حيث الصدام المرتقب بين ليفربول الإنجليزي ومضيفه جلطة سراي التركي في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. وتكتسب هذه المواجهة أهمية استثنائية في ظل حرب التصريحات التي أشعل شرارتها المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، محولاً اللقاء من مجرد مباراة في الأدوار الإقصائية إلى معركة كبرياء كروية.
أوسيمين يشعل فتيل التحدي أمام الريدز
نجح القناص النيجيري فيكتور أوسيمين، نجم جلطة سراي، في تسليط الضوء على المواجهة مبكراً بتصريحات جريئة نقلتها صحيفة “ليفربول إيكو” البريطانية. وأكد أوسيمين أن فريقه لا يخشى مواجهة العملاق الإنجليزي، مشيراً إلى أن الروح القتالية السائدة في غرف ملابس الفريق التركي تمنح اللاعبين ثقة مطلقة في قدرتهم على إحداث مفاجأة مدوية أمام أحد أبرز المرشحين لنيل اللقب القاري.
وأوضح النجم المعار من نابولي أن اللعب في تركيا وأمام الجماهير المتحمسة يمنح جلطة سراي أفضلية ذهنية كبيرة، مشدداً على أن الفريق سيقاتل من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تريح أعصابهم قبل مباراة الإياب في “أنفيلد”. وتأتي هذه التصريحات لتعكس حالة التوهج التي يعيشها اللاعب دولياً ومحلياً.
تألق محلي يعزز الثقة القارية
دخل أوسيمين هذه المواجهة منتشياً بتألقه اللافت في الدوري التركي، حيث قاد فريقه مؤخراً لتحقيق انتصار ثمين على الغريم التقليدي بشكتاش بهدف دون رد. هذا الهدف لم يكن مجرد إضافة لسجل اللاعب التهديفي، بل كان رسالة للمدرب والزملاء والجماهير بأن القناص النيجيري جاهز تماماً للمواعيد الكبرى.
وعن فلسفته داخل الملعب، قال أوسيمين: “أنا فقط أتبع تعليمات مدربي وزملائي يمنحونني الحماس الدائم. نحن فريق واحد، وبعد تسجيلي للأهداف لا أتردد في العودة للدفاع لمساعدة الفريق، فأنا فخور للغاية بالانتماء لهذا النادي”. واعتبر المهاجم أن الفوز المحلي الأخير هو الدافع المعنوي الأكبر قبل استقبال ليفربول.
ذكريات سبتمبر تلاحق ليفربول
لا يملك ليفربول ذكريات جيدة في رحلته الأخيرة إلى الأراضي التركية؛ فبالرغم من القوة الهجومية التي يمتلكها “الريدز”، إلا أن جلطة سراي كان قد حقق فوزاً لافتاً عليهم بهدف نظيف في مرحلة المجموعات (نظام الدوري) في الثلاثين من سبتمبر الماضي. المفارقة أن صاحب الهدف في ذلك اللقاء كان فيكتور أوسيمين نفسه، الذي نفذ ركلة جزاء بنجاح في الدقيقة 16 من عمر اللقاء.
هذا الانتصار التاريخي القريب يمثل حجر زاوية في تحضيرات الفريق التركي، حيث يسعى “الأسد” التركي لتكرار السيناريو ذاته، مستغلاً عثرات ليفربول الدفاعية التي تظهر أحياناً في المواجهات الخارجية الصعبة.
رؤية فنية لموقعة دور الـ16
رغم الثقة العالية، أظهر أوسيمين تواضعاً مهنياً باعترافه بصعوبة المهمة، واصفاً ليفربول بأنه “فريق كبير جداً”، ومؤكداً أن الحذر يجب أن يكون السمة الغالبة على أداء فريقه. فمن الناحية الفنية، يتطلب الفوز على فريق بحجم ليفربول توازناً دقيقاً بين الاندفاع الهجومي التركي والصلابة الدفاعية التي يفرضها مدرب الريدز.
ختاماً، فإن مباراة غد الثلاثاء لن تكون مجرد صراع على بطاقة التأهل، بل هي اختبار حقيقي لمشروع جلطة سراي الطموح في استعادة بريقه القاري، ومحاولة لليفربول لتصحيح المسار وتجنب فخ “رامس بارك” الذي بات يشكل عقدة للفريق الإنجليزي في الآونة الأخيرة.
