يواصل المنتخب الوطني للناشئين مواليد 2009 تحضيراته المكثفة في إطار المعسكر الإعدادي الجاري، استعداداً للاستحقاقات القارية المقبلة. وأعرب الكابتن حسين عبداللطيف، المدير الفني للفراعنة الصغار، عن ارتياحه الشديد للمستوى الذي وصل إليه اللاعبون، مؤكداً أن المعسكر حقق نسبة كبيرة من الأهداف المحددة ضمن الأجندة الفنية الموضوعة من قبل الجهاز الفني، وذلك بفضل الالتزام الكامل والتكاتف بين جميع عناصر المنظومة الرياضية.
دعم اتحاد الكرة وتوفير الأجواء الاحترافية
ثمن المدير الفني لمنتخب 2009 الدور الذي يلعبه الاتحاد المصري لكرة القدم في دعم الفريق، مشيراً إلى أن مجلس الإدارة لم يدخر أي جهد في سبيل تلبية الاحتياجات الفنية واللوجستية. وأوضح عبداللطيف أن هذه الإمكانات ساهمت بشكل مباشر في إيجاد بيئة عمل احترافية، مكنت الجهاز الفني من التركيز على تطوير الجوانب الخططية، وساعدت اللاعبين على الانخراط في البرنامج التدريبي والمباريات الودية المقررة بكل تركيز وانضباط.
البرنامج الزمني ومراحل الإعداد البدني
وفقاً للجدول الزمني المعلن، انطلق المعسكر في الرابع من مارس الجاري ومن المقرر أن يمتد حتى الحادي والعشرين من الشهر ذاته، وهو الموعد المحدد لبعثة المنتخب للمغادرة. ويرى حسين عبداللطيف أن هذه الفترة كافية لمنح اللاعبين الجرعات التدريبية اللازمة، سواء على المستوى البدني لرفع معدلات اللياقة، أو على المستوى الفني لتحفيظ اللاعبين التحركات التكتيكية والأفكار التي سيعتمد عليها المنتخب في مواجهاته الرسمية المقبلة.
خريطة الوديات لرفع الجاهزية الفنية
يكثف منتخب الناشئين من مبارياته الودية في هذه المرحلة، حيث خاض الفريق مواجهة أمام نادي النصر، بينما تتجه الأنظار نحو المباراة القادمة يوم الأربعاء المقبل أمام فريق “رع”. وفي خطوة لرفع وتيرة الاحتكاك الدولي، تم الاتفاق رسمياً على خوض مواجهتين قويتين أمام منتخب تنزانيا يومي 14 و17 مارس، بهدف الوقوف على التشكيل الأمثل واختبار مدى قدرة اللاعبين على تنفيذ التعليمات تحت ضغط المنافسات الدولية قبل التوجه إلى الأراضي الليبية.
تحدي بنغازي وحلم التأهل القاري
تنتظر الفراعنة الصغار رحلة شاقة وطموحة إلى مدينة بنغازي الليبية، حيث من المقرر أن يشارك المنتخب في دورة مجمعة تضم منتخبات شمال أفريقيا القوية: تونس، المغرب، الجزائر، بالإضافة إلى المنتخب الليبي المستضيف، وذلك في الفترة من 27 مارس حتى 5 أبريل. وتمثل هذه المحطة المنعطف الأهم في مسيرة هذا الجيل، حيث تتنافس الفرق لتحديد هوية المتأهلين إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية للناشئين.
رؤية مستقبلية لجيل واعد
إن حالة الحماس الشديد التي تسيطر على تدريبات المنتخب تعكس الرغبة القوية لدى هذا الجيل في تمثيل الكرة المصرية خير تمثيل. وتضع الجماهير المصرية آمالاً عريضة على هؤلاء اللاعبين لتقديم مستويات تعيد للفراعنة ريادتهم في القارة السمراء، خاصة وأن النجاح في عبور التصفيات القارية المقبلة سيكون بمثابة شهادة ميلاد لجيل جديد يمتلك المقومات الفنية والبدنية التي تؤهله للتواجد بقوة في المحافل الأفريقية الكبرى، تماشياً مع خطط تطوير قاعدة الناشئين في مصر.
