مبابي يسابق الزمن للحاق بمباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا

مبابي يسابق الزمن للحاق بمباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا
كيليان مبابي

تترقب جماهير نادي ريال مدريد الإسباني والوسط الرياضي العالمي حالة النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي بات يخوض سباقاً محموماً مع الزمن من أجل اللحاق بالموقعة المرتقبة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. وتكتسب هذه القمة أهمية قصوى للفريق الملكي الذي يتطلع لاستعادة بريقه الأوروبي أمام حامل لقب النسخة قبل الماضية، وسط تحديات بدنية كبيرة تضرب صفوف “الميرينجي” في توقيت حرج من الموسم.

كواليس البرنامج التأهيلي في العاصمة باريس

خلال الأيام القليلة الماضية، انتقل مبابي إلى العاصمة الفرنسية باريس للخضوع لبرنامج علاجي وتأهيلي مكثف، وذلك عقب الإصابة المقلقة التي تعرض لها في الركبة اليسرى. وبحسب التقارير الطبية، يعاني المهاجم الفرنسي من التواء في الركبة، وهو ما استدعى تدخلاً عاجلاً من الجهاز الطبي لريال مدريد، الذي وضع برنامجاً خاصاً تحت إشراف متخصصين في العلاج الطبيعي، وبمتابعة ميدانية دقيقة من المعد البدني للفريق الملكي الذي رافق اللاعب لمراقبة تطور حالته وتقييم مدى استجابة الأربطة للبرنامج العلاجي.

مؤشرات إيجابية بعد العودة إلى مدريد

كشفت صحيفة ماركا الإسبانية أن مبابي عاد بالفعل إلى مدريد يوم الأحد الماضي، حاملًا معه أنباءً مشجعة للجهاز الفني بقيادة كارلو أنشيلوتي. وأوضحت المصادر أن حالة الركبة شهدت تحسناً ملحوظاً، مما رفع سقف التفاؤل داخل أروقة “الفالديبيباس”. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن القرار النهائي بشأن مشاركته أمام بطل إنجلترا لا يزال معلقاً، حيث يرفض الجهاز الطبي الاستعجال في عودته ما لم يصل إلى الجاهزية البدنية التامة التي تضمن عدم تفاقم الإصابة في مباراة تتسم بالالتحامات القوية والسرعات العالية.

الاختبارات الحاسمة وضيق الوقت

سيكون يوما الإثنين والثلاثاء بمثابة المحطة الأخيرة لتحديد مصير النجم الفرنسي، حيث سيخضع لاختبارين تدريبيين مكثفين على عشب الملعب. هذه الحصص ستكون الفيصل في تقييم قدرة اللاعب على تغيير الاتجاهات والجري بأقصى سرعة دون الشعور بآلام في الركبة. ومع ذلك، يظل ضيق الوقت هو الخصم الأكبر لمبابي، إذ أن المشاركة في قمة أوروبية بهذا الحجم تتطلب رتماً بدنياً عالياً، وهو ما قد يدفع الجهاز الفني لإبقاء اللاعب على مقاعد البدلاء أو استخدامه كورقة رابحة حسب مقتضيات اللقاء.

تأثير غياب السلاح الهجومي الأخطر

يمثل احتمال غياب مبابي ضربة موجعة للحسابات الفنية لريال مدريد، حيث يعتبر النجم الفرنسي الركيزة الهجومية الأولى للفريق هذا الموسم بتسجيله 38 هدفاً في مختلف المسابقات. وتزداد المعاناة المدريدية في ظل الغياب الطويل للبرازيلي رودريغو بسبب الإصابة، مما يجعل الاعتماد على فتك مبابي أمام المرمى ضرورة لا غنى عنها لفك شفرات دفاعات المدرب بيب جوارديولا، الذي يبدو في وضع أفضل حالاً بعد إراحة نجمه إيرلينج هالاند في مواجهة نيوكاسل الأخيرة لضمان دخوله القمة الأوروبية بكامل طاقته البدنية.

بين الطموح والمخاطرة

تعيش إدارة ريال مدريد وجماهيرها ساعات من القلق والترقب، فالمعادلة تبدو معقدة بين الرغبة في الاستفادة من خدمات أفضل لاعب في العالم حالياً، وبين الخوف من خسارته لفترة أطول إذا ما تجددت الإصابة. ومع بقاء الباب مفتوحاً لكل الاحتمالات، تظل الساعات القادمة هي التي ستجيب على السؤال الذي يشغل بال مدريد: هل تكتمل معجزة الاستشفاء السريع ويظهر مبابي في “البرنابيو” لقيادة الهجوم أمام مانشستر سيتي؟