أربيلوا يستاء من غياب كامافينجا عن مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو

أربيلوا يستاء من غياب كامافينجا عن مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو
أربيلوا

تشهد أروقة نادي ريال مدريد الإسباني حالة من التوتر المتصاعد داخل الجهاز الفني، وذلك في أعقاب المواجهة الأخيرة التي خاضها الفريق الملكي أمام سيلتا فيجو ضمن منافسات الدوري الإسباني. وأفادت تقارير صحفية مطلعة بأن بوادر أزمة تلوح في الأفق بين المدرب ألفارو أربيلوا وواحد من أبرز ركائز خط الوسط في الكتيبة الميرينجي، الفرنسي الشاب إدواردو كامافينجا، على خلفية غيابه المفاجئ عن قائمة المباراة الأخيرة.

كواليس غياب كامافينجا المثير للجدل

وفقاً لما كشفت عنه شبكة “Defensa Central” الإسبانية المتخصصة في أخبار النادي الملكي، فإن المدرب أربيلوا أبدى استياءً شديداً من موقف كامافينجا قبل لقاء سيلتا فيجو، الذي حسمه الريال بصعوبة بنتيجة هدفين مقابل هدف. وعلى الرغم من أن التقارير الطبية الأولية أشارت إلى أن غياب اللاعب الفرنسي يعود لمعاناته من آلام حادة في الأسنان منعت مشاركته، إلا أن هذا التبرير لم يكن كافياً لإقناع الجهاز الفني الذي كان يعول على حضور اللاعب لتعويض النقص العددي الحاد في صفوف الفريق.

وما زاد من حيرة الجهاز الفني هو أن إدواردو كامافينجا شارك بشكل طبيعي في الحصة التدريبية الأخيرة التي سبقت التوجه لخوض المباراة، مما أعطى انطباعاً بجاهزيته البدنية والذهنية. بيد أن استبعاده في اللحظات الأخيرة من القائمة النهائية للمباراة فجر غضب أربيلوا، الذي يرى أن الفريق يمر بمرحلة حرجة تتطلب تكاتف الجميع وتقديم تضحيات إضافية لتجاوز أزمة الإصابات والغيابات التي تضرب صفوف ريال مدريد مؤخراً.

تصريحات مشفرة تفتح باب التكهنات

ولم تقتصر حالة الغضب على الغرف المغلقة، بل امتدت لتظهر بشكل غير مباشر في التصريحات الإعلامية. ففي أعقاب الفوز على سيلتا فيجو، أطلق أربيلوا تصريحاً وُصف بالـ “ناري” والمشفر، حيث قال: “أنا سعيد للغاية باللاعبين الذين أرادوا الحضور والتواجد اليوم”. هذه العبارة اعتبرها المحللون الإسبان رسالة مباشرة ومبطنة موجهة إلى كامافينجا، تشكك في رغبته الحقيقية في مساندة الفريق خلال الظروف الصعبة، وتوحي بأن الجهاز الفني يرى في عذر “آلام الأسنان” مبرراً غير كافٍ للغياب عن مواجهة رسمية هامة.

قرارات تأديبية وبدائل شابة في الأفق

وفي إطار ردود الفعل العملية على هذا الموقف، تشير التقارير إلى أن أربيلوا يدرس جدياً إجراء تغييرات في خياراته الفنية للمباريات المقبلة. ويبدو أن اللاعب الشاب تياجو بيتارتش سيكون المستفيد الأول من هذه الأزمة، حيث يتجه المدرب لمنحه فرصة أكبر للمشاركة بصفة أساسية لاختبار قدراته، وذلك كنوع من أنواع الضغط الفني على كامافينجا ولإرسال رسالة مفادها أن الالتزام هو المعيار الأول للتواجد في التشكيل الأساسي.

ختاماً، تمثل هذه الواقعة اختباراً جديداً لغرفة ملابس ريال مدريد، فبينما يرى البعض أن موقف أربيلوا يهدف لفرض الانضباط والروح القتالية، يرى آخرون أن تضخيم المسائل الطبية البسيطة قد يخلق فجوة مع النجوم الأساسيين. الأيام القادمة ستكشف مدى قدرة الإدارة الفنية على احتواء هذا الشرخ، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات حاسمة في الموسم تتطلب استقراراً كاملاً على كافة المستويات.