في خطوة تعكس تسارع وتيرة تألق المواهب العربية في الملاعب الأوروبية، بصم النجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم على بداية مثالية لمسيرته الاحترافية مع نادي برشلونة الإسباني، حيث نجح في تسجيل هدفه الأول بقميص “البلاوغرانا” خلال مشاركته الرسمية الأولى مع فريق الشباب. وجاء هذا التألق في اللقاء الذي جمع الفريق الكتالوني بنظيره هويسكا ضمن منافسات دوري الشباب الإسباني، ليعيد تسليط الضوء على صفقة انتقال الموهبة المصرية إلى معقل “لاماسيا”.
تفاصيل المشاركة الأولى وتألق حمزة عبد الكريم
لم يتأخر حمزة عبد الكريم في إثبات قدراته الهجومية، حيث دخل المباراة بتركيز عالٍ ورغبة في تقديم نفسه للجماهير الكتالونية وللجهاز الفني. ووفقاً لمتابعات إعلامية دقيقة، قدم اللاعب مردوداً فنياً لافتاً خلال الدقائق التي شارك فيها، والتي استمرت حتى الدقيقة 73 من عمر اللقاء. ولم يقتصر إسهام عبد الكريم على تسجيل الهدف فحسب، بل كان عنصراً مزعجاً لدفاعات هويسكا، حيث نجح في الحصول على ركلة جزاء لصالح فريقه، قبل أن يكلل مجهوده بهدف رأسي رائع يعكس مهارته في التمركز والارتقاء والتعامل مع الكرات العرضية.
كواليس الانضمام وتصريح العمل
تأتي هذه المشاركة الرسمية الأولى لحمزة عبد الكريم بعد انفراجة إدارية، حيث حصل اللاعب على تصريح العمل الخاص به في إسبانيا خلال الأيام القليلة الماضية، وهو الأمر الذي كان يحول دون مشاركته في المباريات الرسمية منذ انضمامه للفريق. يذكر أن اللاعب قد انتقل إلى صفوف “برشلونة أتلتيك” خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، قادماً من النادي الأهلي المصري على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري. ويمنح عقد الإعارة للنادي الكتالوني الحق في تفعيل بند الشراء النهائي في ختام الموسم، بناءً على التقارير الفنية ومستوى اللاعب.
خطة التجهيز والتصعيد للفريق الرديف
تشير الاستراتيجية الفنية لنادي برشلونة إلى أن الدفع بحمزة عبد الكريم في مباريات فريق الشباب يأتي كجزء من برنامج إعداد وتجهيز شامل. الهدف من هذه الخطوة هو منح اللاعب حساسية المباريات الرسمية والتأقلم مع أسلوب لعب “التيكي تاكا” قبل تصعيده للمشاركة بشكل منتظم مع فريق الرديف (برشلونة أتلتيك). ويعكس هذا التدرج رغبة النادي في صقل موهبة اللاعب المصري ومنحه الثقة الكاملة، خاصة وأن الجهاز الفني يرى فيه مشروعاً لمهاجم واعد بمواصفات بدنية وفنية متميزة.
انعكاسات البداية القوية لمستقبل اللاعب
تعتبر البدايات دائماً هي المؤشر الحقيقي لمسار اللاعب الاحترافي في أوروبا، وما حققه حمزة عبد الكريم في ظهوره الأول يضعه تحت مجهر المتابعة الدقيقة من قبل مدربي الفريق الثاني وحتى مسؤولي الفريق الأول في برشلونة. إن القدرة على تسجيل هدف والحصول على ركلة جزاء في أقل من 75 دقيقة بقميص نادٍ بحجم برشلونة تعطي دلالة واضحة على الجاهزية الذهنية للاعب. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة اعتماداً أكبر عليه، وهو ما قد يدفع إدارة النادي الكتالوني لتفعيل بند الشراء النهائي مبكراً لتأمين استمرار الجوهرة المصرية في ملاعب إسبانيا.
