في تصريحات مثيرة للجدل عكست حالة من القلق تجاه استقرار القلعة الحمراء، فجر محمد شيحة، نائب رئيس النادي الإسماعيلي السابق، مفاجآت مدوية حول كواليس غرفة ملابس النادي الأهلي، واصفاً التراجع الحالي في الأداء بأنه نتاج خلل في التدرج القيادي داخل الفريق وتفاوت صارخ في الرواتب بين اللاعبين.
أزمة اللواءات.. شيحة ينتقد غياب التدرج في الأهلي
خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، اختار شيحة وصفاً عسكرياً لتوصيف حالة الترهل الفني في الأهلي، حيث أكد أن الفريق يضم حالياً “11 لواء”، معتبراً أن هذا الوضع هو السر الحقيقي وراء تراجع النتائج. وأوضح شيحة أن منطق كرة القدم يفرض وجود تدرج في الرتب القيادية داخل الملعب، مشيراً بقوله: “في الكورة ده مينفعش، لازم يكون فيه عميد وضابط وعسكري، لكن فريق كله لواءات بيخلي السيطرة صعبة والأدوار متداخلة”.
رواتب النجوم وانعكاسها على غرفة الملابس
ولم يتوقف شيحة عند الجانب الفني والقيادي فقط، بل تطرق إلى “انفجار” الأوضاع داخل غرفة ملابس الفريق، مؤكداً أن الأهلي يعاني من صراعات داخلية بسبب الفوارق الكبيرة في الرواتب بين اللاعبين القدامى والصفقات الجديدة. وأشار إلى أن هذه الأجواء تسببت في “بوظان” الفريق من الداخل، مما أدى إلى غياب الروح الجماعية التي كانت تميز المارد الأحمر في فترات سابقة، لافتاً إلى أن التعاقد مع عدد كبير من النجوم دفعة واحدة خلق حالة من التوقعات المرتفعة بالفوز بكأس العالم للأندية، لكن الواقع اصطدم بمشاكل عميقة أدت لتراجع النتائج بشكل ملحوظ.
تقييم الصفقات الأجنبية: 3 أسماء فقط نجحت
وفي معرض حديثه عن السياسة التعاقدية للنادي الأهلي في السنوات الأخيرة، أطلق نائب رئيس الإسماعيلي السابق حكماً قاسياً على الصفقات الأجنبية. حيث يرى شيحة أن النادي لم يوفق في ضم لاعبين أجانب على مستوى عالٍ باستثناء ثلاثة أسماء فقط، وهم المالي أليو ديانج، والفلسطيني وسام أبو علي، والتونسي علي معلول. هذا التقييم يضع علامات استفهام حول الجدوى الفنية لعدد كبير من المحترفين الذين تعاقبوا على الفريق دون ترك بصمة واضحة، مما أهدر ميزانيات ضخمة دون تحسين جودة الأداء الجماعي.
تحليل واقعي لأزمات البطل
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للفريق الأحمر، وتعطي مؤشراً على أن الأزمات الفنية التي تظهر للجمهور في المباريات قد تكون مجرد قشرة خارجية لمشاكل إدارية ومالية أعمق. إن غياب “الهارموني” أو الانسجام القيادي، وتداخل الصلاحيات الفنية بين اللاعبين الكبار الذين وصفهم شيحة بـ “اللواءات”، يفرض ضغطاً إضافياً على الجهاز الفني لإعادة ضبط الميزان داخل غرفة الملابس قبل فوات الأوان، خاصة في ظل المنافسة الشرسة على المستويين المحلي والقاري.
