في ليلة استثنائية شهدت بزوغ فجر جديد لموهبة عربية في ملاعب القارة العجوز، نجح النجم الشاب حمزة عبد الكريم في كتابة السطر الأول من قصة نجاح مرتقبة بقميص نادي برشلونة الإسباني. اللاعب الذي انتقل حديثاً إلى أسوار “لاماسيا” لم ينتظر طويلاً ليثبت حق أحقيته بالتواجد ضمن صفوف العملاق الكتالوني، حيث سجل أول أدافه الرسمية في ظهوره الأول، ليخطف الأنظار ويؤكد أنه خامة كروية تستحق المتابعة الدقيقة في قادم المواعيد.
بداية مثالية وتوقيع أول بالرأس
خلال المواجهة التي جمعت فريق شباب برشلونة ونظيره هويسكا ضمن منافسات دوري الشباب الإسباني، نجح حمزة عبد الكريم في وضع بصمته الأولى عند الدقيقة 69 من عمر اللقاء. وجاء الهدف إثر جملة تكتيكية منظمة انتهت بعرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها النجم الشاب ببراعة فائقة متفوقاً على المدافعين، ليسدد كرة رأسية قوية مستغلاً خروج حارس مرمى هويسكا من مرماه، معلناً عن هدف التقدم لفريقه بنتيجة 2-1، وهو الهدف الذي منح الثقة لزملائه وأكد على قدراته العالية في ألعاب الهواء والتمركز الهجومي الذكي.
كواليس المشاركة الأولى وانتهاء أزمة التصاريح
تعتبر هذه المشاركة هي الأولى رسمياً لحمزة عبد الكريم بقميص “البلوجرانا”، حيث حالت الإجراءات الإدارية وتأخر الحصول على تصريح العمل الخاص به في إسبانيا دون ظهوره في الأسابيع الماضية. وفور انفراج الأزمة وحصوله على الأوراق الرسمية، قرر الجهاز الفني الدفع به في مباريات فريق الشباب كخطوة أولى ضمن خطة تأهيلية متكاملة تهدف إلى دمجه تدريجياً مع إيقاع الكرة الإسبانية قبل تصعيده للمشاركة مع فريق “برشلونة أتلتيك” (الرديف).
تفاصيل التعاقد وخطة التطوير المستقبلي
يذكر أن حمزة عبد الكريم قد انضم إلى صفوف النادي الكتالوني خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، قادماً من صفوف النادي الأهلي وتحدداً فريق قطاع الناشئين، وذلك على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري. ويتضمن العقد المبرم بين الطرفين بنداً يتيح لبرشلونة أحقية الشراء النهائي بنهاية فترة الإعارة، وهو الأمر الذي يبدو قريباً من التحقق في حال استمر اللاعب على هذا النهج التصاعدي في الأداء.
تحليل فني: ما القيمة التي يضيفها حمزة لبرشلونة؟
يشير المحللون والمتابعون لقطاع الناشئين في برشلونة إلى أن الاعتماد على حمزة في دوري الشباب حالياً لا يهدف فقط إلى منحه حساسية المباريات، بل لاستغلال قوته البدنية وخبراته الدولية المبكرة في حسم الصراعات الهجومية. إن قدرة اللاعب على التسجيل من الظهور الأول تعكس قوة ذهنية كبيرة وقدرة سريعة على التأقلم مع فلسفة “تيكي تاكا” التي ينتهجها النادي الكتالوني، مما يجعله مرشحاً بقوة ليكون أحد العناصر الأساسية في مشروع “برشلونة أتلتيك” تحت إشراف المدربين المتخصصين في تطوير المواهب الشابة قبل الانتقال للفريق الأول.
