نجح فريق خيتافي في انتزاع ثلاث نقاط ثمينة من أنياب ضيفه ريال بيتيس، بعدما تغلب عليه بهدفين دون رد، في المباراة التي احتضنها ملعب “كوليسيوم ألفونسو بيريز”، مساء اليوم الأحد، ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم “الليغا”. واتسم اللقاء بالندية الكبيرة، إلا أن حسم خيتافي للمباريات في شوطها الأول كان الكلمة الفصل في منح أصحاب الأرض انتصاراً معنوياً ونقطياً هاماً في مسيرتهم نحو تحسين وضعهم في جدول الترتيب.
صاعقة الشوط الأول تمنح خيتافي التفوق
بدأت المواجهة بضغط متبادل بين الفريقين، لكن خيتافي أظهر فاعلية هجومية أكبر وسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم. وفي الدقيقة 27، استطاع كيكو فيمينيا فك شفرة الدفاع الأندلسي، بعدما استغل كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء سددها بقوة من مسافة قريبة لتستقر في الزاوية العليا للمرمى، معلنة عن الهدف الأول وسط فرحة عارمة من الجماهير المحلية.
ولم يكتفِ خيتافي بالهدف الأول، بل واصل محاولاته لتعزيز النتيجة قبل الذهاب إلى غرف الملابس. وفي اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 45، نجح اللاعب مارتن ساتريانو في تسجيل الهدف الثاني بطريقة رائعة، حيث استلم تمريرة حاسمة من زميله عبد الكبير أبقار، وأطلق تسديدة قوية ومباغتة من خارج منطقة الجزاء سكنت وسط الشباك، ليضع ريال بيتيس في موقف معقد قبل انطلاق الشوط الثاني.
تألق ديفيد سوريا يحبط ريمونتادا بيتيس
دخل ريال بيتيس الشوط الثاني برغبة واضحة في تقليص الفارق والعودة في النتيجة، حيث دفع مدرب الفريق بتبديلات هجومية لزيادة الفاعلية أمام المرمى. وشكلت تحركات كوتشو هيرنانديز والبديل أنتوني خطورة مستمرة على دفاعات خيتافي، إلا أن المباراة شهدت تألقاً لافتاً للحارس ديفيد سوريا الذي لعب دور البطولة في الحفاظ على نظافة شباكه.
وتصدى سوريا ببراعة لرأسية قوية من كوتشو في الدقيقة 54 كانت كفيلة بتغيير مجرى اللقاء، كما واصل استبساله في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، حينما تصدى لتسديدة زاحفة من سيمون باكامبو كانت في طريقها للمرمى. هذا الصمود الدفاعي وتألق حارس المرمى أحبط محاولات الفريق الأندلسي تماماً، وأجبرهم على العودة إلى ديارهم دون تحقيق أي نقطة.
وضعية الفريقين في خارطة الليغا
بهذه النتيجة، قفز خيتافي إلى المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإسباني بعدما رفع رصيده إلى 35 نقطة، وهو ما يعزز من فرصه في إنهاء الموسم في مراكز المنطقة الدافئة والابتعاد كلياً عن شبح الهبوط. في المقابل، تجمد رصيد ريال بيتيس عند 43 نقطة في المركز الخامس، ليفقد فرصة ثمينة لتقليص الفارق مع فرق المربع الذهبي، وهو ما قد يهدد طموحاته في التأهل للبطولات الأوروبية الموسم المقبل إذا ما استمر في نزيف النقاط أمام الفرق المتوسطة والضعيفة.
ويعكس هذا الفوز القوة الذهنية التي بات يتمتع بها خيتافي على ملعبه، وقدرته على استغلال انصاف الفرص أمام فرق المقدمة، بينما يحتاج ريال بيتيس إلى مراجعة منظومته الدفاعية والبحث عن حلول لغياب النجاعة الهجومية في المباريات الحاسمة خارج ملعبه.
