كشف محمد شيحة، نائب رئيس النادي الإسماعيلي السابق، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالأزمات المالية الطاحنة التي تلاحق قلعة “الدراويش” في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى ضياع فرص استثمارية كبرى كانت كفيلة بإنقاذ النادي من عثرته المتراكمة. وجاءت هذه التصريحات لتسلط الضوء على الفجوة الإدارية التي يعاني منها واحد من أعرق الأندية المصرية والعربية.
عروض رعاية خليجية وعربية لإنقاذ الدراويش
أوضح شيحة، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، أنه بذل جهوداً حثيثة خلال الفترة الماضية لإيجاد مخارج مالية للنادي. وأكد أنه نجح بالفعل في جلب ثلاثة عروض رسمية لرعاية الإسماعيلي، تمثلت في عرضين من دولة الإمارات العربية المتحدة وعرض ثالث من ليبيا، مؤكداً أنه كان المحرك الأساسي خلف هذه التحركات لضمان تدفق السيولة المالية للنادي.
وأشار نائب رئيس النادي السابق إلى أن هذه العروض لم تكن مجرد مقترحات شفهية، بل كانت مشاريع استثمارية متكاملة تهدف إلى إنهاء الأزمات المالية الطاحنة التي تسببت في فرض غرامات دولية وتهديد استقرار الفريق الأول لكرة القدم. ومع ذلك، فإن هذه المحاولات لم تكلل بالنجاح المطلوب على أرض الواقع نتيجة لتحديات داخلية داخل أروقة النادي.
الاتهامات تطال مجلس الإدارة بسبب “التباطؤ والتسريبات”
وفي نبرة لم تخلُ من العتاب، حمّل محمد شيحة مجلس إدارة النادي الحالي مسؤولية فشل إتمام هذه الصفقات الاستثمارية. وقال إن التباطؤ في اتخاذ القرارات والتعامل بآلية غير احترافية مع العروض المقدمة كان السبب الرئيسي في انسحاب المستثمرين. وأضاف أن الصفقة كانت قريبة جداً من التنفيذ، إلا أن “البيروقراطية” في التعامل مع الملفات العاجلة حالت دون ذلك.
ولم يتوقف الأمر عند التباطؤ الإداري فحسب، بل كشف شيحة عن واقعة “تسريب معلومات مغلوطة” حول العروض، مما أدى إلى زعزعة ثقة الأطراف الراغبة في الاستثمار. واعتبر أن غياب الشفافية والتعامل مع الملفات المالية بحساسية مفرطة أو عبر طرق غير رسمية أدى في النهاية إلى ضياع فرصة ذهبية كانت ستنقل الإسماعيلي إلى منطقة الأمان المالي وتنهي كابوس المديونيات.
تحليل المشهد الرياضي في الإسماعيلي
تحمل تصريحات شيحة مؤشرات خطيرة حول مستقبل الاستقرار الإداري في النادي الإسماعيلي. فبينما يصارع الفريق لتصحيح مساره الفني في الدوري الممتاز، تظل الأزمات المالية هي “الحجر العثرة” أمام أي تطور. إن فشل تسويق اسم النادي العريق الذي يتمتع بشعبية جارفة، يعكس حاجة ماسة لنهج إداري يعتمد على اقتصاديات الرياضة الحديثة بعيداً عن الصراعات الشخصية.
ختاماً، يترقب جمهور الإسماعيلي ردود أفعال رسمية من الإدارة الحالية تجاه هذه التهم، في وقت يحتاج فيه النادي لتكاتف كافة أبنائه لانتشاله من الضائقة المالية التي باتت تهدد بقاءه بين الكبار. ويذكر أن برنامج “النجوم في رمضان” يترأس فريق تحريره الكاتب الصحفي وليد قاسم، ويعد منصة هامة لكشف كواليس الرياضة المصرية خلال الشهر الكريم.
