إثارة كروية في كأس آسيا للسيدات.. كوريا الجنوبية وأستراليا إلى ربع النهائي بتعادل مثير
شهدت الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى في كأس آسيا للسيدات مواجهة حبست الأنفاس، جمعت بين المنتخب الكوري الجنوبي ونظيره الأسترالي، وانتهت بالتعادل الإيجابي بثلاثة أهداف لكل فريق. هذا التعادل المثير حسم صدارة المجموعة لصالح سيدات كوريا الجنوبية، اللواتي قدمن أداءً استثنائياً طوال ردهات اللقاء، بينما تأهل المنتخب الأسترالي من المركز الثاني، ليؤكد الطرفان جدارتهما بالعبور إلى دور ربع النهائي ومواصلة المشوار نحو اللقب القاري.
سيناريو المباراة وتقلبات النتيجة المذهلة
بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من الجانب الكوري، ولم تدم مرحلة جس النبض طويلاً، حيث نجحت اللاعبة مون أون جو في قص شريط الأهداف عند الدقيقة الثالثة عشرة، مانحةً الأفضلية لمنتخب بلادها. هذا الهدف المبكر دفع المنتخب الأسترالي لتكثيف هجماته بغية العودة في النتيجة، وهو ما تحقق بالفعل عند الدقيقة الثانية والثلاثين عن طريق ألانا كينيدي التي استثمرت كرة عرضية بنجاح لإدراك التعادل.
ومع اقتراب الشوط الثاني من نهايته، خطفت النجمة سامنتا كير الهدف الثاني للمنتخب الأسترالي، ليظن الجميع أن المباراة في طريقها لصالح “الماتيلداس”. إلا أن الرد الكوري جاء سريعاً ومع بداية الشوط الثاني، حيث سجلت إمضاء كيم شين جي هدف التعادل من ركلة جزاء نفذتها بإتقان عند الدقيقة الثالثة والخمسين. ولم تكتفِ الكوريات بالتعادل، بل عادت كانغ تشاي ريم لتبصم على الهدف الثالث بعد ثلاث دقائق فقط، واضعةً منتخب بلادها في المقدمة مرة أخرى. وفي الأنفاس الأخيرة من اللقاء، عادت ألانا كينيدي لتلعب دور البطولة مجدداً بتسجيل هدف التعادل القاتل لأستراليا، لتنتهي القمة الكروية بنتيجة (3-3).
الفلبين تتمسك بالأمل بعد تجاوز عقبة إيران
وفي إطار المجموعة ذاتها، نجح منتخب الفلبين في الحفاظ على آماله في التأهل كأحد أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، وذلك بعد تحقيقه فوزاً ثميناً ومستحقاً على نظيره الإيراني بهدفين دون رد. افتتحت سارة إيغي-سفْيك التسجيل للفلبين في الدقيقة التاسعة والعشرين، وهو الهدف الذي منح الفريق الثقة للسيطرة على مجريات اللعب. وفي الشوط الثاني، وبينما كان المنتخب الإيراني يحاول تقليص الفارق، وجهت شاندلير ماك دانيل ضربة قاضية لآمال الإيرانيات بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الثانية والثمانين.
تحليل فني لمسار المجموعة الأولى
تظهر مخرجات المجموعة الأولى توازناً فنياً كبيراً، خاصة في ظل القوة الهجومية الضاربة التي ظهرت في لقاء كوريا وأستراليا، حيث كشفت المباراة عن بعض الثغرات الدفاعية التي سيحتاج المنتخبان لمعالجتها في الأدوار الإقصائية. أما المنتخب الفلبيني، فقد أثبت تطور الكرة النسوية في بلاده بتقديمه أداءً منظماً أمام إيران، بانتظار نتائج المجموعات الأخرى لحسم بطاقة العبور التاريخية. إن الصراع القاري في هذه النسخة يبشر بمواجهات نارية في ربع النهائي، حيث تدخل المنتخبات المتأهلة بمستويات متقاربة وطموحات عالية للوصول إلى منصات التتويج.
