في تصريحات أثارت حالة من الجدل الواسع داخل الوسط الرياضي المصري، كشف محمد شيحة، نائب رئيس النادي الإسماعيلي السابق، عن كواليس صادمة تتعلق بفترة عمله داخل قلعة “الدراويش”، مشيراً إلى وجود صراعات داخلية وخلافات إدارية عرقلت مسيرة تدعيم الفريق الأول لكرة القدم بصفقات قوية خلال وقت سابق.
كواليس أزمة الـ 12 لاعباً أجنبياً في الإسماعيلي
أوضح محمد شيحة، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، أنه بذل جهوداً حثيثة لتوفير حلول فنية ومادية للنادي الإسماعيلي في ظل الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالفريق. وأعلن شيحة بوضوح أنه نجح في إحضار 12 لاعباً أجنبياً من طراز رفيع لعرضهم على الإدارة الفنية والتعاقد مع الأنسب منهم بعد خضوعهم للاختبارات اللازمة.
وفجر نائب رئيس النادي السابق مفاجأة من العيار الثقيل، حين أكد أن مجلس إدارة النادي في ذلك الوقت اتخذ موقفاً عدائياً تجاه هذه المبادرة. وأشار إلى أن اللاعبين مُنعوا من دخول فندق الإقامة الخاص بالنادي، معتبراً أن هذا الرفض لم يكن لأسباب فنية أو مالية تتعلق بمستوى اللاعبين، بل لمجرد أن هؤلاء اللاعبين جاؤوا عن طريقه الشخصي، مما يعكس حجم الفجوة والصراعات الشخصية التي طغت على المصلحة العامة للنادي.
حروب تكسير العظام داخل قلعة الدراويش
انتقل شيحة في حديثه الإذاعي، الذي يرأس تحريره الكاتب الصحفي وليد قاسم، إلى توصيف الحالة الإدارية داخل النادي الإسماعيلي، واصفاً ما تعرض له بـ “الحروب الشرسة” والهجمات الممنهجة من قبل بعض الأطراف داخل القلعة الصفراء. وأبدى استياءه من السياسة المتبعة التي تهدف إلى إحباط أي نموذج يحاول تقديم الحلول، خاصة إذا كان هذا النموذج ينتمي لجيل الشباب.
وقال شيحة: “تعرضت لهجمات قوية وتساءل البعض داخل النادي باستنكار: كيف لهذا الشاب أن ينجح في حل أزمات كبرى عجز الكبار عن إنهاءها؟”. وأضاف أن هذه العقلية تسببت في ضياع فرص ذهبية لإنقاذ الفريق، مؤكداً أن البعض داخل الإسماعيلي يحارب أي نموذج ناجح أو يسعى للتطوير، وهو ما أدى في النهاية إلى تفاقم المشكلات الفنية والإدارية للفريق في وقت كان يحتاج فيه لكل صوت وطني ومخلص.
تداعيات الصراعات الإدارية على مستقبل الإسماعيلي
تعكس تصريحات محمد شيحة أزمة عميقة تعيشها أروقة النادي الإسماعيلي منذ سنوات، حيث تداخلت المصالح الشخصية مع القرارات الرياضية، مما وضع النادي العريق في مأزق تاريخي سواء على مستوى الأداء الفني في الدوري الممتاز أو على مستوى الاستقرار المالي. إن رفض اختبار 12 لاعباً أجنبياً دون النظر إلى قدراتهم الفنية يعد مؤشراً خطيراً على غياب التخطيط المؤسسي وسيطرة “الأنا” على قرارات مصيرية تخص مستقبل النادي وجماهيره العريضة.
ويبقى التساؤل المطروح في الشارع الرياضي، والوسط الإسماعيلاوي تحديداً: إلى متى ستظل “حروب النماذج” عائقاً أمام عودة الدراويش إلى منصات التتويج؟ إن ما كشفه شيحة يستوجب وقفة جادة من الغيورين على النادي لتجاوز هذه الخلافات والبدء في مرحلة جديدة تعلي من شأن الكيان بعيداً عن تصفية الحسابات الشخصية التي لا تجني منها جماهير الإسماعيلي سوى الإحباط.
