كشف محمد شيحة، نائب رئيس النادي الإسماعيلي السابق، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالأزمات المالية الطاحنة التي عانى منها “الدراويش” خلال الفترات الماضية، موجهًا انتقادات حادة للإدارات السابقة والحالية بشأن التعامل مع ملف الديون السيادية والالتزامات الخارجية للنادي التي أرهقت كاهل القلعة الصفراء.
اتهامات لنصر أبو الحسن بالإخفاق في ملف الديون
وفي تصريحات أدلى بها خلال استضافته ببرنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، فجر شيحة مفاجأة تتعلق بوعود نصر أبو الحسن، رئيس النادي الإسماعيلي، مشيرًا إلى أن الأخير تعهد قبل خوض السباق الانتخابي بإنهاء أزمة المستحقات المالية المتراكمة والتي قدرت بنحو 5 ملايين دولار. وأوضح شيحة أنه حاول شخصيًا التدخل لإنهاء هذا الملف المعقد، إلا أن الوعود الانتخابية لم تترجم إلى واقع ملموس بعد فوز أبو الحسن بالرئاسة.
واستطرد نائب رئيس النادي السابق في حديثه مؤكدًا أن نصر أبو الحسن فشل تمامًا في تقديم حلول جذرية لهذه الأزمة، بل إن الموقف المالي شهد مفارقة غريبة؛ حيث تسلم أبو الحسن المهمة والنادي مديون بمبلغ 5 ملايين دولار، ورغم انتعاش خزينة النادي لاحقًا بمبلغ 4 ملايين دولار، إلا أن الجماهير تفاجأت بمغادرته للنادي والديون لا تزال كما هي دون أي تحرك فعلي لتسويتها أو تقليص حجمها.
يحيى الكومي والمسؤولية المباشرة عن الانهيار المالي
ولم تتوقف تصريحات شيحة عند انتقاد الإدارة الحالية فحسب، بل وجه أصابع الاتهام بشكل مباشر نحو يحيى الكومي، رئيس النادي الأسبق، واصفًا إياه بـ “المسؤول الأكبر” عن الأزمات المالية الطاحنة التي ضربت النادي الإسماعيلي. واعتبر شيحة أن القرارات الإدارية والمالية خلال حقبة الكومي هي التي وضعت النادي في هذا المأزق التاريخي الذي يهدد استقراره الرياضي والقانوني أمام الجهات الدولية.
وفي الوقت ذاته، حمل شيحة نصر أبو الحسن جانبًا من الشراكة في هذه الأزمة، مبررًا ذلك بأن أي مرشح يقدم على رئاسة نادٍ بحجم الإسماعيلي يجب أن يكون مدركًا تمامًا لحجم التحديات. وأضاف أن أبو الحسن خاض الانتخابات وهو يعلم بكل التفاصيل والأرقام، ومع ذلك فشل في التعامل الاحترافي مع الملف المالي، مما زاد من تعقيد الموقف بدلاً من حله.
تداعيات الأزمة على مستقبل الدراويش
تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على عمق الهوة الإدارية التي يعيشها الإسماعيلي، حيث يرى مراقبون أن صراع التصريحات بين المسؤولين السابقين والحاليين يعكس حالة التخبط في إدارة الأزمات. إن بقاء المديونيات دون تسوية رغم توفر سيولة مالية في بعض الفترات يطرح تساؤلات مشروعة حول أوجه الصرف والأولويات داخل النادي الذي يصارع من أجل استعادة هيبته وسط الكبار.
يذكر أن برنامج “النجوم في رمضان” يعد من المنصات الإذاعية البارزة التي تستضيف رموز الرياضة المصرية خلال الشهر الكريم، حيث يذاع أيام الجمعة والسبت والأحد والثلاثاء، ويشكل ساحة لكشف الحقائق الغائبة عن الجماهير في مختلف القضايا الكروية الساخنة.
