تغريم جورجي جيسوس مدرب النصر 50 الف ريال بسبب شكوى نادي الهلال

تغريم جورجي جيسوس مدرب النصر 50 الف ريال بسبب شكوى نادي الهلال
النصر

في خطوة تعزز سيادة اللوائح الرياضية داخل الملاعب السعودية، أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد السعودي لكرة القدم، اليوم الأحد، حزمة من القرارات التأديبية بحق البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني لنادي النصر. جاء ذلك على خلفية التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها المدرب تجاه نادي الهلال، والتي اعتبرتها اللجنة خروجاً عن النص وإساءة إعلامية تستوجب العقوبة وفقاً للأنظمة المتبعة في الدوري السعودي للمحترفين.

تفاصيل العقوبات المالية ضد مدرب النصر

أعلنت لجنة الانضباط في بيانها التفصيلي عن قبول الشكوى المقدمة من نادي الهلال شكلاً وموضوعاً، وذلك بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية ومخاطبة المدرب جورجي جيسوس للرد على ما ورد في الشكوى. وأقرت اللجنة ثبوت مخالفة المدرب للمادة (4-50) من لائحة الانضباط والأخلاق، والتي تتعلق بالتجريح والإساءة الإعلامية وإثارة الرأي العام.

وبناءً على هذه المخالفة، تقرر إلزام جيسوس بدفع غرامة مالية قدرها 30,000 ريال سعودي تودع في حساب الاتحاد السعودي لكرة القدم. كما تضمن القرار إلزامه بدفع مبلغ 20,000 ريال إضافية لنادي الهلال، كتعويض عن رسوم تقديم الشكوى، مع تأكيد اللجنة أن هذا القرار يعتبر نهائياً وغير قابل للاستئناف وفقاً للمادة (144) من لائحة الانضباط.

شرارة الأزمة وتصريحات المؤتمر الصحفي

تعود جذور الأزمة إلى المؤتمر الصحفي الذي عقده جيسوس قبيل مباراة فريقي الشباب والنصر، التي أقيمت في السادس عشر من يناير من العام الجاري. وخلال المؤتمر، أدلى المدرب البرتغالي بتصريحات وُصفت بأنها “غير مسؤولة”، تضمنت انتقادات مباشرة لنادي الهلال، مما اعتبرته إدارة “الزعيم” محاولة لتشويه سمعة النادي والتشكيك في نزاهة المنافسة، وهو ما دفعها للتحرك قانونياً لحماية حقوق النادي الأدبية.

رد فعل إدارة الهلال وحماية المشروع الرياضي

من جانبها، أصدرت إدارة نادي الهلال بياناً رسمياً شديد اللهجة عقب صدور القرارات، عبرت فيه عن شجبها التام لتصريحات مدرب النصر. وأكد الهلال في بيانه أن تلك الافتراءات غير مقبولة، خاصة وأنها تأتي في وقت تشهد فيه الرياضة السعودية نهضة تاريخية بفضل دعم القيادة الرشيدة، مما جعل الدوري السعودي مقصداً لنجوم العالم.

وأشار البيان الهلالي إلى أن تصريحات جيسوس لا تنسجم مع الأهداف السامية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، التي تشدد على مبدأ الحياد وحماية نزاهة المنافسة. وشددت الإدارة على ثقتها الكاملة في الجهات القضائية الرياضية لاتخاذ الإجراءات التي تضمن الحد من محاولات إثارة الرأي العام أو الإساءة للمشروع الرياضي السعودي الضخم.

أبعاد القرار على الوسط الرياضي السعودي

تعكس هذه العقوبات الصارمة رغبة الاتحاد السعودي لكرة القدم في الحفاظ على بيئة رياضية احترافية بعيدة عن المهاترات الإعلامية. ويرى مراقبون أن إلزام المدربين باحترام المنافسين في المؤتمرات الصحفية يعد جزءاً لا يتجزأ من حماية القيمة التسويقية والأخلاقية للدوري السعودي، الذي بات يحظى بمتابعة عالمية واسعة، مما يفرض على كافة أطراف اللعبة الالتزام بأقصى درجات الضبط النفسي والموضوعية في الطرح الإعلامي.