محمد شيحة استعدت عبد الرحمن مجدي وبعته مقابل 50 مليون جنيه للإسماعيلي

محمد شيحة استعدت عبد الرحمن مجدي وبعته مقابل 50 مليون جنيه للإسماعيلي
عبد الرحمن مجدي

في تصريحات أثارت حالة من الجدل داخل الأوساط الرياضية وبين جماهير “الدراويش”، كشف محمد شيحة، نائب رئيس النادي الإسماعيلي السابق، عن كواليس هامة تتعلق بفترة تواجده في الإدارة، مسلطاً الضوء على الأزمات التي يعاني منها النادي، وموضحاً الأسباب الحقيقية وراء ابتعاده عن المشهد الرياضي داخل قلعة الإسماعيلية في الوقت الراهن.

كواليس عودة عبد الرحمن مجدي وصفقة الـ 50 مليوناً

أوضح محمد شيحة خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” مع الإعلامية نجلاء حلمي، عبر إذاعة الشباب والرياضة، أنه لعب دوراً محورياً في الحفاظ على القوام الأساسي للفريق خلال فترات حرجة. وأشار شيحة إلى ملف اللاعب عبد الرحمن مجدي، مبيناً أنه نجح في إقناع اللاعب بالعودة لصفوف الفريق والتراجع عن قرار فسخ عقده الذي كان قد أعلن عنه رسمياً في وقت سابق.

وأضاف شيحة أن هذه الخطوة لم تكن مجرد استعادة فنية للاعب، بل كانت استثماراً مالياً ضخماً للنادي؛ حيث تم لاحقاً تسويق اللاعب وبيعه مقابل مبلغ يصل إلى 50 مليون جنيه مصري، مما ساهم في إنعاش خزينة النادي التي تعاني من أزمات مالية طاحنة. واعتبر شيحة أن هذا الملف يعد من أبرز النجاحات التي حققها خلال فترة عمله، رغم الصعوبات والعراقيل التي وضعت أمامه.

التدخل الجماهيري وأثره على استقرار الإدارة

انتقل محمد شيحة في حديثه إلى نقطة شائكة تتعلق بعلاقته بجمهور الإسماعيلي، حيث أكد أنه فضل الابتعاد عن النادي بسبب “فئة معينة” من الجماهير التي تمارس ضغوطاً وهجمات شرسة لا تخدم مصلحة الكيان. وأشار إلى أن أحد أكبر العيوب الهيكلية في إدارة النادي الإسماعيلي هو التدخل المفرط من بعض المشجعين في شؤون الإدارة واتخاذ القرار، وهو ما يفسد أي خطط للإصلاح أو التطوير.

وشدد نائب رئيس النادي السابق على أن العمل في مناخ يسوده الهجوم الشخصي وتصفية الحسابات بدلاً من الدعم والتعاون، يجعل من الصعب على أي كادر إداري تقديم أقصى ما لديه، مؤكداً أن حبه للنادي لم يتغير، لكن البيئة الحالية لا تساعد على العمل المؤسسي الناجح.

رؤية مستقبلية: التعيين بدلاً من الانتخابات

وحول مطالبات البعض له بالترشح لمقعد رئاسة النادي الإسماعيلي في المستقبل، فاجأ شيحة الجميع بموقف حاسم، حيث أكد أنه لا يميل لفكرة الترشح في ظل الظروف الراهنة. وكشف عن رؤيته لإنقاذ النادي، مؤكداً أن الحل الأمثل يكمن في تدخل وزارة الشباب والرياضة لتعيين مجلس إدارة كفء يمتلك صلاحيات واسعة لإعادة ترتيب الأوراق من الداخل بعيداً عن صراعات الانتخابات وضغوطها.

واختتم شيحة تصريحاته بالتأكيد على أن الإسماعيلي يحتاج إلى “هدوء إداري” وفصل تام بين العاطفة الجماهيرية وبين فن الإدارة الرياضية، محذراً من استمرار الوضع الحالي الذي قد يدفع الكيان إلى نفق مظلم إذا لم يتم تدارك الأمور من قبل الجهات المعنية ومن خلال التفاف الجماهير الحقيقية حول النادي بدلاً من الهجوم على أبنائه.

تحليل ختامي للوضع في “برازيل العرب”

تعكس تصريحات محمد شيحة عمق الأزمة التي يعيشها النادي الإسماعيلي، وهي أزمة تتجاوز النتائج الفنية لتصل إلى صلب العمل الإداري. فبينما يرى البعض أن تدخل الجماهير نابع من خوفهم على الفريق، يرى خبراء الإدارة أن هذا التدخل عندما يتجاوز حدود الدعم إلى الوصاية على القرار، يصبح معول هدم. تظل الحلول المقترحة بضرورة التعيين الوزاري بمثابة “طوق نجاة” اضطراري في نظر البعض، لضمان استقرار النادي والبدء في سداد الديون وجدولة المستحقات، بما يضمن عودة “الدراويش” لمكانتهم الطبيعية في قمة الدوري المصري.