محمد شيحة أزمات الإسماعيلي بدأت منذ 2011 والعامري فاروق دعم النادي بقوة

محمد شيحة أزمات الإسماعيلي بدأت منذ 2011 والعامري فاروق دعم النادي بقوة
الإسماعيلي

كشف محمد شيحة، نائب رئيس النادي الإسماعيلي السابق، عن تفاصيل وحقائق صادمة تتعلق بالأزمات الممتدة التي ضربت استقرار “قلعة الدراويش” على مدار العقد الماضي، مشيراً إلى أن نقطة التحول السلبية بدأت منذ يناير عام 2011، وهي الفترة التي شهدت تخبطاً إدارياً وفنياً ألقى بظلاله على مسيرة النادي العريق في الدوري المصري.

بداية الانهيار وتداعيات رحيل النجوم

أوضح شيحة، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” مع الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، أن الأزمة الكبرى للنادي الإسماعيلي بدأت ملامحها تتشكل بوضوح خلال تولي الدكتور رأفت عبد العظيم رئاسة النادي. وأكد أن المجلس في ذلك الوقت اتخذ قراراً وصفه بالكارثي، وهو الاستغناء عن عدد كبير من نجوم الصف الأول بالفريق، مما أدى إلى تفريغ القوام الأساسي للدراويش وفقدان الهوية الفنية التي طالما ميزت النادي الإسماعيلي كقطب ثالث للكرة المصرية.

التدخلات الجماهيرية وتفاقم الأزمات الإدارية

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث أشار نائب رئيس النادي السابق إلى أن المجالس المتعاقبة سقطت في فخ الأخطاء الإدارية المتكررة. وانتقد شيحة ظاهرة تدخل الجماهير في الشؤون الداخلية للنادي والقرارات الإدارية، معتبراً أن هذا التدخل خلق حالة من عدم الاستقرار وأقحم النادي في أزمات طاحنة لا حصر لها، مما جعل العمل داخل منظومة الإسماعيلي أمراً في غاية الصعوبة في ظل الضغوط غير المبررة على متخذي القرار.

تأثير الاضطرابات السياسية وقضايا اللاعبين

وربط محمد شيحة بين تراجع نتائج النادي الإسماعيلي والاضطرابات العامة التي شهدتها البلاد في تلك الحقبة، مؤكداً أن الحالة العامة أثرت بشكل مباشر على الموارد المالية والتركيز الإداري. وكشف عن تخبط كبير في ملف التعاقدات، حيث كان النادي يبرم صفقات مع عدد ضخم من اللاعبين يصل أحياناً إلى 14 لاعباً في الموسم الواحد، ليرحل أغلبهم بعد شهور قليلة، وهو ما استنزف خزينة النادي وتسبب في قضايا دولية ومشكلات فنية ناتجة عن عدم التجانس وغياب الرؤية طويلة الأمد في بناء الفريق.

تحركات رسمية ودور وزراء الرياضة

وفي سياق محاولات الإنقاذ، أكد شيحة أنه لم يقف صامتاً أمام هذه التحديات، حيث تواصل مع كبار المسؤولين الرياضيين في الدولة. وذكر أنه أجرى مناقشات مستفيضة مع المهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة الأسبق، وكذا الراحل العامري فاروق خلال فترة توليه الوزارة. وأشاد شيحة بالدور الذي لعبه العامري فاروق، واصفاً إياه بأنه كان عاشقاً للإسماعيلي وقدم مساعدات قوية وحقيقية للنادي في محاولة لانتشاله من عثرته المالية والإدارية التي كادت تعصف بمستقبله.

رؤية تحليلية لمستقبل الدراويش

تُظهر تصريحات محمد شيحة أن أزمة الإسماعيلي ليست وليدة اللحظة، بل هي تراكمات لسنوات من سوء الإدارة وغياب الاستقرار المالي. إن استعادة بريق “برازيل العرب” تتطلب أولاً غلق باب التدخلات الخارجية في شؤون الفريق، ووضع استراتيجية واضحة للتعاقدات تعتمد على الكيف لا الكم، مع ضرورة تكاتف الرموز السابقة لدعم النادي بعيداً عن الصراعات الانتخابية، لضمان عودة الدراويش إلى منصات التتويج والمنافسة الحقيقية في المسابقات المحلية والقارية.