في تصريحات تعكس المكانة المرموقة التي بات يتبوأها “أسود الأطلس” على الخارطة الكروية العالمية، أعرب لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، عن إعجابه الشديد بالمنتخب المغربي، واصفاً إياه بـ”الفريق الاستثنائي”. وتأتي هذه الإشادة في وقت حساس مع اقتراب العد التنازلي لانطلاق منافسات كأس العالم 2026، المقررة في الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مما يعزز من سقف الطموحات المغربية في المحافل الدولية.
دي لا فوينتي يضع المغرب في كفة الأبطال
خلال مقابلة حصرية مع شبكة RNE Deportes الإسبانية، تناول دي لا فوينتي قدرات المنتخبات الأفريقية المرشحة للتألق في المونديال القادم. ورغم اعترافه بقوة منتخب السنغال، المتوج بلقب كأس أمم أفريقيا 2025، إلا أنه خص المنتخب المغربي بثناء من نوع خاص، مؤكداً أن “الأسود” يمتلكون مقومات فريدة تجعلهم رقماً صعباً في المعادلة الدولية. وقال المدرب الإسباني بوضوح: “لقد أعجبني منتخب السنغال كثيراً، لكن المغرب يبدو لي منتخباً استثنائياً”، مشيراً إلى أن التطور الذي يشهده الفريق ليس وليد المصادفة، بل هو نتاج عمل مؤسساتي تراكمي.
اعتراف إسباني متجدد بصلابة الأسود
لا تعد هذه التصريحات هي الأولى من نوعها الصادرة عن دي لا فوينتي تجاه المغرب؛ إذ دأب المدرب الإسباني في مناسبات سابقة، من بينها تصريحات لصحيفة “آس” العريقة، على التأكيد بأن المنتخب المغربي بات يمتلك الجودة الكافية للمنافسة ليس فقط على أدوار متقدمة، بل على لقب مونديال 2026 نفسه. هذا الاعتراف يعكس الاحترام الكبير الذي تكنه المدارس الكروية الأوروبية للمغرب، بعدما أثبتت التجربة قدرته على مجاراة وإقصاء أقوى المنتخبات العالمية بفضل انضباطه التكتيكي ومهارات لاعبيه الفذة.
بين الإنجاز التاريخي والتحدي القاري
يأتي هذا الزخم والتقدير الدولي مستنداً إلى تراكمات ميدانية قوية؛ فبالرغم من خسارة المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا 2025 أمام السنغال مطلع العام الجاري في مواجهة وصفت بالتاريخية، إلا أن وصول المغرب لتلك المحطة أكد جاهزية الفريق واستمراريته في القمة منذ أدائه المذهل في مونديال قطر 2022. حينها، صنع المغرب التاريخ كأول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى المربع الذهبي، وهو الإنجاز الذي كسر الحواجز النفسية أمام جميع الفرق غير الأوروبية واللاتينية في التطلع إلى اللقب الأغلى.
استعدادات مكثفة ومجموعة نارية في المونديال
وعلى صعيد التحضيرات الميدانية، تواصل كتيبة المنتخب المغربي استعداداتها الجادة، حيث تقرر خوض مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي الحالية في شهر مارس، أمام كل من الإكوادور وباراجواي، بهدف رفع جهوزية اللاعبين البدنية والذهنية. وتأتي هذه الوديات لتضع النقاط على الحروف في التشكيلة الأساسية، خاصة وأن القرعة أوقعت المغرب في مجموعة ثالثة “حديدية” تضم العملاق البرازيلي، بالإضافة إلى اسكتلندا وهايتي، وهو ما يفرض على “الأسود” الدخول في أجواء المنافسة من الدقيقة الأولى لتكرار الملحمة التاريخية في نسختها القادمة.
