كثف نادي الترجي الرياضي التونسي من استعداداته الإدارية والتنظيمية لموقعته المرتقبة أمام شقيقه النادي الأهلي المصري، في إطار منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا. وفي خطوة تهدف إلى تسهيل عملية دخول الجماهير وضمان انسيابية الحضور الجماهيري في هذه القمة العربية الأفريقية الكبرى، أعلنت إدارة نادي “باب سويقة” رسمياً عن طرح تذاكر المباراة إلكترونياً، مما يعكس توجهاً تنظيمياً حديثاً يواكب التطورات التكنولوجية في إدارة المسابقات الرياضية القارية.
تفاصيل طرح التذاكر وآلية الحصول عليها
أعلن نادي الترجي التونسي أن عملية بيع التذاكر ستبدأ فعلياً غداً الاثنين، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت تونس، وذلك عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لبيع التذاكر. وقد وضعت إدارة النادي نظاماً صارماً للدخول إلى ملعب المباراة، حيث شددت على ضرورة أن يقوم المشجع بطباعة التذكرة الإلكترونية بعد عملية الشراء من الموقع، مع التأكيد على أن الدخول لن يتم إلا بموجب النسخة المطبوعة، مما يستوجب على الجماهير توخي الحذر والالتزام بالتعليمات التنظيمية المعلنة لتجنب أي ازدحام أو مشاكل تقنية عند بوابات الملعب يوم اللقاء.
الأسعار المحددة لمختلف فئات المدرجات
فيما يتعلق بالجانب المالي، حددت إدارة الترجي أسعاراً تتناسب مع أهمية المباراة وفئات الجمهور المختلفة، حيث جاءت الأسعار على النحو التالي: تذاكر منطقة “الفيراج” أو المدرج الشمالي تم تحديد سعرها بـ 40 ديناراً تونسياً، وهي المنطقة التي تشهد دائماً كثافة جماهيرية وتعتبر معقلاً لمجموعات “الألتراس”. أما منطقة “بيلوز” (Pelouse)، فقد تم تحديد سعر تذكرتها بـ 50 ديناراً تونسياً. وتهدف هذه الأسعار إلى ضمان عائد مادي جيد للنادي في ظل المصاريف التنظيمية الكبيرة، مع مراعاة القدرة الشرائية لجماهير النادي العريقة التي تترقب هذه المواجهة بفارغ الصبر.
موعد المباراة والقيمة الفنية للمواجهة
من المقرر أن تنطلق صافرة البداية لهذه المباراة المثيرة يوم الأحد المقبل، في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة. وتمثل هذه المواجهة صداماً كلاسيكياً متجدداً بين قطبين من أقطاب الكرة في القارة السمراء، حيث يسعى الترجي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية تريحه في مباراة الإياب بالقاهرة، بينما يدخل الأهلي المصري اللقاء بطموح البطل الساعي للحفاظ على لقبه والعودة بنتيجة تؤمن مسيرته نحو نصف النهائي. ويشكل ربع النهائي محطة فاصلة تتطلب تركيزاً ذهنياً وفنياً عالياً من كلا الفريقين، خاصة في ظل التاريخ الحافل بالندية والتنافس الشريف بينهما.
قراءة تحليلية في التنظيم الجماهيري
تعد هذه المباراة اختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة الرياضية في تونس على تنظيم أحداث جماهيرية بهذا الحجم وتحت مسمى “التذاكر الإلكترونية” بالكامل. إن لجوء الترجي إلى هذه الوسيلة يقلل من فرص ظهور السوق السوداء ويضمن وصول التذاكر إلى المستحقين من المشجعين مباشرة. ومن الناحية الفنية، فإن الحضور الجماهيري المكثف المتوقع سيمثل ضغطاً كبيراً على لاعبي الفريقين، مما يرفع من سوية الإثارة الكروية. ويبقى الرهان الأكبر على التزام الجماهير بالروح الرياضية والتعليمات الأمنية والتنظيمية، لتقديم صورة تليق بمكانة الكرة العربية في المحافل الإفريقية، ولضمان خروج المباراة في أبهى حلة ممكنة تعكس رقي الناديين وتاريخهما العريق.
