كشفت تقارير صحفية مطلعة، اليوم الأحد، عن تطورات متسارعة تحيط بمصير إقامة مباراة نهائي “كأس الفيناليسما” المرتقبة بين منتخبي إسبانيا، بطل النسخة الأخيرة من كأس الأمم الأوروبية “يورو 2024″، والأرجنتين، حامل لقب كأس العالم 2022 وبطل “كوبا أمريكا”، والتي كان من المقرر استضافتها على أرضية ملعب لوسيل المونديالي في العاصمة القطرية الدوحة يوم 27 مارس الجاري.
ترقب لقرار الحسم والموعد النهائي
أوضحت المصادر، نقلاً عن صحيفة “الشرق” القطرية، أن اللجنة المنظمة والجهات الرياضية العليا بصدد الإعلان عن القرار النهائي والرسمي بشأن استضافة اللقاء في الدوحة بعد غد الثلاثاء. ويأتي هذا الترقب في ظل رغبة كافة الأطراف في منح السلطات المختصة الوقت الكافي لتقييم الموقف من كافة جوانبه؛ لضمان خروج التظاهرة الرياضية بالشكل الذي يضمن سلامة الوفود والجماهير، مع وضع خيار نقل المباراة إلى موقع بديل خارج قطر كخيار مطروح إذا ما اقتضت الضرورة الأمنية ذلك.
تحديات أمنية وتنسيق ثلاثي رفيع المستوى
وفي ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً التطورات المرتبطة بالتصعيد العسكري والتهديدات الأمنية الإقليمية، أشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” لم يعلن حتى هذه اللحظة عن أي موقف رسمي نهائي. وتجري حالياً مشاورات مكثفة وقنوات اتصال مفتوحة على مدار الساعة بين “يويفا” والاتحاد الأمريكي الجنوبي لكرة القدم “كونميبول”، بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بالإضافة إلى تواصل مباشر مع السلطات القطرية المختصة لبحث إمكانية المضي قدماً في التنظيم أو اللجوء إلى خطط بديلة.
مصير مهرجان قطر لكرة القدم والوديات المرتقبة
لا تتوقف المخاوف عند مواجهة “الفيناليسما” فحسب، بل تمتد لتشمل “مهرجان قطر لكرة القدم” الذي يضم سلسلة من المباريات الودية الدولية. ومن أبرز تلك المواجهات اللقاء الذي يجمع بين المنتخب القطري ونظيره الأرجنتيني والمقرر في 31 مارس الجاري، حيث تأتي هذه المباريات في إطار برنامج التحضير الفني للمنتخبات تمهيداً للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويبقى مصير هذه الفعاليات رهناً بالتقييم الأمني الشامل الذي سيصدر خلال الـ 48 ساعة القادمة.
رؤية تحليلية لمستقبل المواجهة
تمثل مباراة “الفيناليسما” ذروة التعاون الرياضي بين القارتين الأوروبية واللاتينية، ونقلها من الدوحة في هذا التوقيت الحرج قد يضع الاتحادات القارية في سباق مع الزمن للبحث عن ملعب محايد في القارة العجوز أو في الأمريكتين. إن اختيار الدوحة كان يهدف إلى استعادة زخم مونديال 2022، إلا أن الواقع الأمني المتغير يفرض سيادة لغة “الحذر” على “الحماس الرياضي”، خاصة مع حرص قطر على الحفاظ على سجلها الاحترافي في إدارة الأزمات الرياضية وضمان أعلى معايير الأمان للنجوم العالميين وعلى رأسهم الأسطورة ليونيل ميسي ورفاقه.
