كشفت تقارير إعلامية دولية عن مفاجأة من العيار الثقيل قد تقلب موازين الخارطة الكروية العالمية في السنوات القليلة المقبلة، حيث أفادت وسائل إعلام أوزبكية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» يدرس بجدية إمكانية توجيه دعوة رسمية للمنتخب الروسي للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك.
تأتي هذه الأنباء في وقت حساس للغاية، حيث يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب بشأن مصير المنتخبات المشاركة في المونديال القادم، خاصة مع تعقد المشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على الأنشطة الرياضية الدولية ومشاركة المنتخبات في المحافل العالمية الكبرى.
توترات سياسية تهدد حضور المنتخب الإيراني
بحسب صحيفة «زامين» الأوزبكية، فإن احتمالية عودة روسيا إلى الساحة الدولية عبر بوابة المونديال تزداد قوة في حال تعذر مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة. وأشارت الصحيفة إلى أن التوترات السياسية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن قد تشكل عائقاً لوجستياً أو قانونياً يحول دون تواجد “تيم ملي” في الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية.
ورغم أن الفيفا لم يصدر أي قرار رسمي باستبعاد إيران حتى هذه اللحظة، إلا أن التقارير تؤكد أن الظروف الراهنة تجعل حضورها غير مؤكد، وهو ما دفع المنظمة الدولية للبحث عن “خطة بديلة” لضمان استقرار جدول المباريات والحفاظ على القيمة التسويقية والفنية للبطولة، وهو السيناريو الذي وضع المنتخب الروسي كأبرز المرشحين لشغل هذا الفراغ.
المنتخب الروسي بين العزلة الدولية والعودة المشروطة
يعيش المنتخب الروسي حالة من التجميد الرياضي منذ فبراير 2022، عقب اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والاتحاد الأوروبي «يويفا» حظراً شاملاً على مشاركة جميع المنتخبات والأندية الروسية في المسابقات الرسمية، بما في ذلك التصفيات المؤهلة لكأس العالم والبطولات القارية للفئات العمرية المختلفة.
وعلى الرغم من هذا الحظر، استمر المنتخب الروسي في خوض مباريات ودية دولية للحفاظ على جاهزية لاعبيه وتصنيفه، إلا أن العودة للمشاركة في بطولة بحجم كأس العالم ستعد تحولاً جذرياً في سياسات الفيفا تجاه الاتحاد الروسي لكرة القدم، خاصة وأن البطولة ستقام في الولايات المتحدة، الطرف الأبرز في الأزمة السياسية القائمة.
مجموعة المونديال وتحديات الجدولة
يُذكر أن قرعة كأس العالم 2026 قد أسفرت عن وقوع المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة، وهي مجموعة تضم منتخبات قوية من بينها المنتخب المصري والمنتخب البلجيكي. وفي حال تنفيذ سيناريو استبدال إيران بروسيا، سيواجه “الدب الروسي” مواجهات نارية أمام رفاق محمد صلاح ونجوم المنتخب البلجيكي، مما يضفي صبغة سياسية ورياضية معقدة على المجموعة.
ختاماً، تبقى هذه التطورات رهينة بالمتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، وبينما يترقب المتابعون قراراً فصلاً من “فيفا”، تظل إمكانية مشاركة روسيا في مونديال 2026 واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الحديث، لما تحمله من تداخل واضح بين الرياضة والسياسة الدولية.
