كشفت مصادر مطلعة داخل القلعة الحمراء عن ملامح التغييرات المرتقبة في تشكيل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الأهلي خلال الفترة المقبلة، حيث بات الحارس الدولي محمد الشناوي قاب قوسين أو أدنى من استعادة مكانه الأساسي في حماية عرين “المارد الأحمر”، وذلك بداية من مواجهة طلائع الجيش القادمة في إطار منافسات الدوري المصري الممتاز.
تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة “التدوير” التي ينتهجها الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر، والذي يسعى للحفاظ على الجاهزية الفنية والبدنية لثنائي حراسة المرمى؛ محمد الشناوي ومصطفى شوبير. ورغم التألق اللافت لشوبير في الآونة الأخيرة، إلا أن الرؤية الفنية تميل لمنح الشناوي فرصة المشاركة الأساسية في مباراة الطلائع لاستعادة حساسية المباريات الرسمية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الإفريقية الكبرى.
موقف حراسة المرمى بعد التوقف الدولي
وعلمت “بوابة الزهراء” أن الاستقرار على هوية الحارس الذي سيقود الفريق بصفة دائمة وفي المباريات المصيرية سيتم حسمه بشكل نهائي عقب انتهاء فترة التوقف الدولي المقبلة. ويضع الجهاز الفني معايير صارمة للتقييم تشمل الأداء في التدريبات الجماعية والمستوى الذي سيظهر به كل حارس في المباريات المحلية المتاحة قبل العودة للمنافسات القارية، لضمان أعلى درجات التركيز في المرحلة الحاسمة من الموسم.
صدام مرتقب أمام الترجي التونسي في نهائي إفريقيا
وعلى الصعيد القاري، تترقب جماهير النادي الأهلي المواجهة النارية أمام الترجي الرياضي التونسي في نهائي دوري أبطال إفريقيا. ومن المقرر أن تقام مباراة الذهاب على أرضية ملعب “رادس” في العاصمة التونسية يوم الأحد الموافق 15 مارس، حيث تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة.
أما موقعة الإياب الحاسمة، فسيستضيفها استاد القاهرة الدولي يوم السبت الموافق 21 مارس في تمام الساعة التاسعة مساءً. وتواجه هذه المباراة تحدياً تنظيمياً وفنياً كبيراً، حيث تقرر إقامتها بدون حضور جماهيري تنفيذًا للعقوبة الصادرة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” ضد نادي الأهلي، على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراة الجيش الملكي المغربي في ختام دور المجموعات.
تحديات فنية وتحليل للمرحلة القادمة
تمثل عودة الشناوي للتشكيل الأساسي في توقيت متزامن مع العقوبة الجماهيرية ضغطاً إضافياً على منظومة الدفاع الأهلاوية. فغياب “اللاعب رقم 12” في مباراة الإياب بالقاهرة يفرض على الجهاز الفني ضرورة الخروج بنتيجة إيجابية من تونس لتسهيل مأمورية العودة. ويرى مراقبون أن خبرة الشناوي الدولية قد تكون رجحت كفته في حسابات كولر للمباريات الكبرى، رغم الثقة الكاملة في قدرات الشاب مصطفى شوبير الذي أثبت جدارة فائقة خلال فترة غياب الحارس الأول.
ختاماً، يدخل الأهلي منعطفاً تاريخياً في مسيرته هذا الموسم، حيث يسعى للحفاظ على لقبه الإفريقي وسط ظروف استثنائية، تبدأ من حسم الصراع الفني داخل “مطبخ” حراسة المرمى، وصولاً إلى كيفية التعامل مع صمت المدرجات في ليلة التتويج المرتقبة أمام بطل تونس.
