في خطوة تعكس الرغبة القوية في فرض النفس داخل التشكيل الأساسي، بدأ النجم الجزائري يوسف بلعمري، لاعب النادي الأهلي، تنفيذ برنامج بدني مكثف ومنفرد خلال الفترة الحالية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي اللاعب لرفع معدلات لياقته البدنية إلى أقصى درجاتها، وضمان جاهزيته الكاملة للمرحلة الحاسمة من الموسم الكروي الحالي، خاصة مع اقتراب المواجهات القارية الكبرى التي تنتظر “المارد الأحمر”.
موافقة فنية واستعانة بمدرب خاص
وكشفت المصادر أن تحرك يوسف بلعمري لزيادة جرعاته التدريبية لم يكن عشوائياً، بل جاء بعد الحصول على موافقة رسمية من الجهاز الفني للفريق بقيادة السويسري مارسيل كولر، الذي رحب بإصرار اللاعب على تطوير مستواه البدني. ومن اللافت في هذا البرنامج أن بلعمري قرر الاستعانة بمدرب لياقة بدنية خاص على نفقته الشخصية، لمتابعة حالته وتصميم تدريبات نوعية تتناسب مع احتياجاته البدنية، بعيداً عن البرنامج الجماعي الذي يخوضه مع بقية زملائه في النادي.
ويخوض اللاعب الجزائري حصصاً تدريبية يومية إضافية، تهدف إلى معالجة أي قصور بدني قد يعيق أداءه الفني داخل الملعب. ويرى مراقبون أن هذا النهج الاحترافي يعكس عقلية اللاعب المتطورة وحرصه على تقديم أفضل نسخة ممكنة للجماهير الأهلاوية، لا سيما في ظل المنافسة الشرسة بين لاعبي الفريق بجميع الخطوط لحجز مكان في التشكيلة الأساسية.
صدام مرتقب بين الأهلي والترجي في دوري الأبطال
وتأتي هذه التحضيرات البدنية المكثفة في وقت يستعد فيه الأهلي لخوض مواجهتين من العيار الثقيل أمام الترجي التونسي في إطار منافسات البطولة الأفريقية. ومن المقرر أن تقام مباراة الذهاب على ملعب رادس في تونس العاصمة، يوم الأحد الموافق 15 مارس المقبل، حيث ستنطلق المباراة في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط ترقب كبير من جماهير الفريقين لهذه القمة العربية القارية.
أما موقعة الإياب، فسيحتضنها استاد القاهرة الدولي يوم السبت الموافق 21 مارس، في تمام الساعة التاسعة مساءً. ورغم أهمية اللقاء وحاجة الأهلي لدعم جماهيره، إلا أن المباراة ستقام “خلف الأبواب المغلقة” بدون حضور جماهيري، تنفيذاً للعقوبة الصادرة عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” بحق النادي الأهلي، على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراة الفريق أمام الجيش الملكي المغربي في ختام مرحلة المجموعات.
الاستعداد الذهني والبدني للمرحلة القادمة
يمثل التزام يوسف بلعمري ببرنامجه البدني الخاص رسالة طمأنة للجهاز الفني، حيث يمنح المدرب خيارات متعددة في المباريات التي تتسم بالقوة البدنية والالتحامات، مثل مباراة الترجي التونسي المعروفة بطابعها التنافسي العالي. إن رفع كفاءة اللاعبين البدنية بشكل فردي يقلل من احتمالات الإصابة نتيجة ضغط المباريات، ويزيد من قدرة الفريق على الحفاظ على رتم الأداء طوال الـ 90 دقيقة.
ختاماً، يترقب عشاق القلعة الحمراء انعكاس هذا المجهود البدني لبلعمري على أرض الملعب، ومدى مساهمته في حسم موقعتي الترجي، في ظل سعي النادي الأهلي لمواصلة مشواره نحو التتويج باللقب الأفريقي وإضافة نجمة جديدة إلى سجله الحافل بالبطولات.
