يعيش النادي الأهلي في الآونة الأخيرة حالة من التخبط الفني والإداري التي ألقت بظلالها على نتائج الفريق الأول لكرة القدم، مما أدى إلى تراجعه في جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز. وتتصاعد الضغوط على المدير الفني الدنماركي ييس توروب، الذي بات في مرمى نيران الانتقادات الجماهيرية، حيث يُحمل كجزء أساسي من مسؤولية الأداء الباهت والنتائج السلبية التي لا تلبي طموحات القلعة الحمراء.
أزمة التعويضات وقرار الخطيب
رغم الأصوات المطالبة برحيله، اتخذ محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي، قراراً باستمرار ييس توروب في منصبه ورفض إجراء أي تغيير فني في الوقت الراهن. ويعود هذا القرار لعدة أسباب اقتصادية وقانونية معقدة، أبرزها النزاع القائم مع اللاعب ريبيرو في “فيفا”، بالإضافة إلى الالتزامات المالية الثقيلة تجاه المدير الفني السابق مارسيل كولر ومعاونيه، حيث لا يزال النادي يسدد مستحقاتهم بعد الإقالة، مما يجعل الأعباء المالية عائقاً أمام التعاقد مع مدرب جديد. ورغم هذا الدعم الإداري، يعيش توروب حالة من عدم اليقين تجاه مستقبله، مترقباً مباريات الحسم القادمة التي ستحدد مصيره نهائياً.
صدامات النجوم وغرفة الملابس
لم تتوقف أزمات توروب عند حد النتائج، بل امتدت لتشمل علاقاته داخل غرف الملابس، حيث ظهرت بوادر تمرد واضحة من بعض نجوم الفريق. وشهدت المباريات الأخيرة اعتراضات علنية على قرارات التغيير، أبرزها ما قام به “زيزو” في مباراة المقاولون العرب، وتكرار المشهد مع “بن شرقي” أمام فريق زد. هذه التصرفات دفعت وليد صلاح الدين، مدير الكرة، للتدخل سريعاً لفرض الانضباط، بينما وجه توروب تحذيراً شديد اللهجة للاعبين بضرورة احترام قراراته الفنية لضمان استقرار الفريق.
لعنة الإصابات ومعضلة الظهير الأيمن
تستمر لعنة الإصابات في مطاردة الفريق، فبعد استعادة خدمات ترزيجيه وزيزو، تلقى الجهاز الفني صدمة جديدة بإصابة كريم فؤاد. هذه الغيابات وضعت توروب في ورطة فنية في مركز الظهير الأيمن، خاصة مع محدودية القائمة الإفريقية التي لا تضم في هذا المركز سوى محمد هاني وأحمد عيد. ويواجه المدرب تحدياً كبيراً في المداورة بين الثنائي لتجنب الإرهاق أو إصابة أحدهما، الأمر الذي قد يضع دفاع الأهلي في مأزق حاد خلال الأدوار الحاسمة من البطولة القارية.
ملفات الراحلين وفرصة كامويش الأخيرة
على صعيد التخطيط للمستقبل، اقترب أليو ديانج من الرحيل عن صفوف النادي بنهاية الموسم مع تعثر مفاوضات التجديد وتلقيه عروضاً مغرية من الدوريين الإسباني والسعودي. وفي الوقت الذي يحاول فيه توروب إيجاد البديل لمسمار الوسط، قرر منح فرصة أخيرة للمهاجم الأنجولي “كامويش” قبل نهاية إعارته، معتبراً إياه الحل الأنسب حالياً لاستغلال الكرات العرضية، خاصة في ظل تراجع مستوى محمد شريف الفني.
إدارة حراسة المرمى
في ملف حراسة المرمى، نجح توروب بشكل نسبي في امتصاص غضب الثنائي محمد الشناوي ومصطفى شوبير عبر سياسة التدوير، إلا أن الخبراء يؤكدون ضرورة حسم ملف “الحارس الأساسي” في الفترة المقبلة لضمان مزيد من التجانس الدفاعي. تظل الأيام القادمة هي الاختبار الحقيقي لقدرة توروب على العبور بالأهلي من هذه الأزمة، أو الرضوخ لضغوط الإقالة في حال استمر نزيف النقاط.
