كشف المحلل الرياضي ونجم نادي الزمالك السابق، أيمن يونس، عن كواليس الدور المحوري الذي لعبه رجل الأعمال ممدوح عباس في انتشال القلعة البيضاء من واحدة من أخطر أزماتها المالية في التاريخ الحديث. وفي تصريحات هامة عبر “راديو ON”، سلط يونس الضوء على حجم الدعم غير المسبوق الذي تدفق للنادي بعد واقعة سحب أرض مدينة أكتوبر، وهي الأزمة التي هددت استقرار الفريق الكروي ووضعته أمام شبح الانهيار الكامل.
رجل المهمات الصعبة وإنقاذ الكيان
وصف أيمن يونس ممدوح عباس بأنه “رجل المهمات الصعبة”، مشيداً بتدخله في التوقيت المثالي الذي كان يحتاج فيه الزمالك إلى قيادة مالية وإدارية قادرة على اتخاذ قرارات جريئة. وأوضح يونس أن هذا التدخل ساهم بشكل مباشر في إعادة الروح إلى أروقة النادي، حيث لم يتوقف الدعم عند مجرد سد الثغرات المالية، بل امتد ليشمل وضع خارطة طريق متكاملة لمستقبل الفريق المنافس على البطولات المحلية والقارية.
استراتيجية الدعم المفتوح لتحقيق البطولات
ووفقاً لما صرح به يونس، فقد عقد ممدوح عباس اجتماعاً حاسماً مع مجلس إدارة نادي الزمالك، أعلن خلاله عن استعداده لضخ مبالغ ضخمة قد تصل إلى مليار جنيه، ولكن وفقاً لشرط واحد وهو تحقيق النجاح الرياضي الملموس. عباس وضع نصب عينيه عودة الزمالك لمنصات التتويج في الدوري المصري والبطولات الأفريقية، وصولاً إلى طموح المشاركة في كأس العالم للأندية، أسوة بالمنافس التقليدي النادي الأهلي.
وقد تجلى هذا الدعم في انتظام صرف مرتبات اللاعبين وجدولة مستحقات المتأخرين، بمن في ذلك المحترفين والأسماء الكبيرة مثل شيكابالا وبيزيرا. كما استحدث نظام مكافآت استثنائية عقب كل فوز، وهو ما خلق حافزاً قتالياً لدى اللاعبين ظهر أثره جلياً في الأداء الجماعي للفريق خلال الفترة الوجيزة الماضية.
تواصل فني وتسوية الملفات العالقة لدى الفيفا
الدعم لم يكن مادياً فحسب، بل شمل جوانب استراتيجية وفنية؛ حيث حرص ممدوح عباس على التواصل المباشر مع ركائز الفريق، وفي مقدمتهم النجم عبد الله السعيد، للتأكيد على تلبية كافة المتطلبات التي تضمن تقديم أداء عالمي. وتوقع يونس أن تشهد مباريات الدور الثاني من الدوري طفرة في المستوى الفني نتيجة استمرارية هذا الدعم التحفيزي.
وفي سياق متصل، أعلن أيمن يونس عن تحرك ممدوح عباس لتسوية 11 قضية دولية عالقة، وتسديد كافة الديون المسجلة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. هذه الخطوة من شأنها إنهاء كابوس القضايا القانونية التي طالما طاردت النادي وعرقلت مسيرته في فترات القيد وانتقالات اللاعبين.
تقدير وطني وتوقعات مستقبلية
واختتم يونس حديثه بالتأكيد على أن الزمالك يظل نادياً غنياً بأبنائه المخلصين، نافياً الصورة الذهنية التي يحاول البعض ترويجها عن فقر النادي. وطالب يونس بتقدير استثنائي لممدوح عباس، مؤكداً أن لقب “رئيس شرفي” وحده لا يكفي، بل يستحق تخليداً لمسيرته بوضع تمثال له على بوابات النادي، على غرار الأساطير التاريخية للأندية الكبرى مثل صالح سليم، وذلك تقديراً لدوره التاريخي في استعادة هيبة القلعة البيضاء ورفع روحها القتالية في وقت الشدة.
