كشفت الفحوصات الطبية الدقيقة والأشعة المقطعية التي خضع لها كريم فؤاد، ظهير أيمن النادي الأهلي، عن طبيعة الإصابة التي ألمت به مؤخراً، حيث تأكدت إصابته بجزع فى الرباط الصليبي للركبة. وتأتي هذه الصدمة الطبية في وقت حساس من الموسم الكروي، مما يضع الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر أمام تحديات جديدة لتعويض غياب أحد العناصر الأساسية والجوكر في تشكيل “المارد الأحمر”.
تفاصيل الحالة الصحية والبرنامج التأهيلي
أوضح التقرير الطبي الصادر عن طبيب الفريق أن الإصابة، رغم صعوبتها، جاءت في إطار “الجزع” وليس القطع الكامل، وهو ما يمنح اللاعب فرصة للعودة في وقت قياسي مقارنة بإصابات الرباط الصليبي التقليدية. وتشير الفحوصات الأولية إلى أن كريم فؤاد سيحتاج لفترة غياب تمتد لنحو ستة أسابيع (شهر ونصف)، يخضع خلالها لبرنامج علاجي وتأهيلي صارم ومكثف تحت إشراف الجهاز الطبي للنادي الأهلي، وذلك لضمان التئام الأنسجة المصابة واستعادة قوة المفصل قبل العودة للمستطيل الأخضر.
ومن المقرر أن يستهل اللاعب أولى خطوات برنامجه التأهيلي خلال الأيام القليلة القادمة، حيث سيبدأ بجلسات العلاج الطبيعي وتدريبات التقوية الأولية داخل “الجيم”. كما أكد الجهاز الطبي أن حالة اللاعب ستكون تحت المراقبة والمتابعة المستمرة، مع إجراء قياسات طبية دورية لتقييم مدى استجابته للعلاج، وبناءً على هذه النتائج سيتم تحديد الموعد النهائي والآمن لمشاركته في التدريبات الجماعية مع زملائه.
تأثير الغياب على خطط الجهاز الفني
يمثل غياب كريم فؤاد خسارة فنية ملموسة للنادي الأهلي، نظراً لما يتمتع به اللاعب من مرونة تكتيكية عالية وقدرة على اللعب في مراكز متعددة، سواء كظهير أيمن أو أيسر أو حتى في مراكز الهجوم. ويعد كريم فؤاد من الأوراق الرابحة التي يعتمد عليها كولر لإرباك حسابات الخصوم بفضل سرعته وانطلاقاته المؤثرة. ومع تأكد غيابه لستة أسابيع، سيبدأ الجهاز الفني في البحث عن بدائل لسد هذه الثغرة، خاصة في ظل ضغط المباريات المحلية والقارية التي يخوضها الفريق.
قراءة في مسيرة اللاعب وتحديات الإصابات
ليست هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها كريم فؤاد تحدي الإصابات القوية، إلا أن إصرار اللاعب وعودته السريعة في مناسبات سابقة تمنح الجماهير الحمراء تفاؤلاً كبيراً بقدرته على تجاوز هذه الكبوة. إن الالتزام بالبرنامج التأهيلي في مجمع ملاعب “التتش” سيكون هو المعيار الأساسي لعودة اللاعب بكامل جاهزيته البدنية والفنية. ويسعى الجهاز الطبي للأهلي، المشهود له بالكفاءة في التعامل مع إصابات الملاعب المعقدة، لإعداد اللاعب بشكل لا يعرضه لانتكاسة مستقبلية، مع التركيز على الجانب النفسي لضمان عودة اللاعب بمعنويات مرتفعة تتناسب مع طموحات النادي في حصد المزيد من البطولات.
