في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي بتصحيح مسار الأندية الشعبية، حرص وزير الرياضة جوهر نبيل على إجراء زيارة رسمية لنادي الإسماعيلي، حيث التقى بمجلس إدارة النادي والجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم. تأتي هذه الزيارة في وقت حرج يمر به “الدراويش” على مستوى النتائج والترتيب في جدول الدوري المصري الممتاز، مما جعل التحرك الوزاري يحمل دلالات استراتيجية لدعم استقرار القلعة الصفراء.
وقد وثق الإعلامي أمير هشام تفاصيل هذه الزيارة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشر لقطات حصرية تظهر وزير الرياضة خلال اجتماعه مع المسؤولين الفنيين والإداريين بالإسماعيلي. ويهدف هذا التواجد الرسمي إلى تحفيز اللاعبين والوقوف على العوائق التي تمنع الفريق من استعادة بريقه المعهود، خاصة وأن النادي الإسماعيلي يمثل ركيزة أساسية من ركائز كرة القدم المصرية وتاريخها العريق.
هزيمة مريرة في ديربي القناة تزيد من أوجاع الدراويش
تزامنت هذه التحركات الرسمية مع تعثر جديد ومؤلم للفريق على البساط الأخضر، حيث سقط الإسماعيلي أمام منافسه التقليدي المصري البورسعيدي في لقاء “ديربي القناة” الذي أقيم على ملعب استاد برج العرب ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من المسابقة. اللقاء شهد سيطرة واضحة من جانب الفريق البورسعيدي الذي نجح في استغلال الحالة الفنية المهزوزة لخصمه وحسم المباراة بنتيجة هدفين دون رد.
اتسم الشوط الأول من المباراة بالندية في بدايته، حيث حاول الجهاز الفني للإسماعيلي تنظيم الخطوط الدفاعية والاعتماد على المرتدات، إلا أن الضغط الهجومي للمصري أسفر عن هدف قاتل في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، بتوقيع المهاجم صلاح محسن الذي أطلق تسديدة سكنت شباك الإسماعيلي، مانحاً فريقه التفوق النفسي والفني قبل الذهاب لغرف الملابس.
كريم بامبو يحسم الموقف وترتيب كارثي للإسماعيلي
في الشوط الثاني، حاول الإسماعيلي العودة للمباراة وإدراك التعادل عبر تكثيف الهجمات، إلا أن التنظيم الدفاعي القوي للمصري حال دون وصول “الدراويش” للمرمى. وفي الوقت الذي انتظر فيه الجميع إطلاق صافرة النهاية، استغل كريم بامبو اندفاع لاعبي الإسماعيلي ليسجل الهدف الثاني في الدقيقة 90+6، مؤكداً فوز المصري وحصده لثلاث نقاط ثمينة رفعت رصيده إلى 32 نقطة في المركز الخامس بجدول الترتيب.
وعلى الجانب الآخر، تضع هذه النتيجة فريق الإسماعيلي في موقف لا يحسد عليه، حيث تجمد رصيده عند 11 نقطة فقط، مما جعله يتذيل جدول الترتيب في المركز الحادي والعشرين والأخير. هذا الوضع الكارثي يشعل ناقوس الخطر داخل النادي، ويضع مجلس الإدارة والزيارات الرسمية الأخيرة أمام تحدٍ حقيقي لتحويل الدعم المعنوي إلى نتائج ملموسة تنقذ الفريق من شبح الهبوط الذي بات يهدد أحد أعرق أندية القارة السمراء.
مستقبل الدراويش بين الدعم الوزاري والواقع الفني
يرى المحللون أن زيارة وزير الرياضة جوهر نبيل تعد بمثابة طوق نجاة إداري، لكنها تظل بحاجة إلى ترجمة فورية في أداء اللاعبين داخل الملعب. إن الفجوة بين المركز الأخير والمراكز الدافئة في الدوري المصري تزداد اتساعاً مع كل جولة، مما يتطلب تكاتفاً غير مسبوق من الجماهير والإدارة لتجاوز هذه الأزمة التاريخية، حيث لم يسبق للإسماعيلي أن مر بظروف فنية ومادية معقدة مثلما يواجه في الموسم الحالي.
