أحمد فتحي يكشف كواليس رفض محمود الخطيب عودته للنادي الأهلي

أحمد فتحي يكشف كواليس رفض محمود الخطيب عودته للنادي الأهلي
أحمد فتحي

في مفاجأة من العيار الثقيل، كشف أحمد فتحي، أسطورة دفاع النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمحاولاته للعودة إلى صفوف القلعة الحمراء خلال أيامه الأخيرة مع نادي بيراميدز، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض من قبل الإدارة الفنية والمسؤولين في النادي الأهلي، لينهي “الجوكر” مسيرته الكروية بعيداً عن الجدران التي صنع فيها مجده التاريخي.

كواليس التواصل مع سيد عبد الحفيظ

أكد أحمد فتحي في تصريحات تلفزيونية حديثة أنه لم يتوقف يوماً عن الانتماء للنادي الأهلي رغم رحيله لخوض تجربة احترافية في بيراميدز. وأوضح فتحي أنه في موسمه الأخير بقميص الفريق السماوي، شعر برغبة عارمة في الاعتزال بقميص النادي الأهلي، تقديراً لسنوات العطاء الطويلة والقاعدة الجماهيرية العريضة التي يتمتع بها. وبناءً على هذه الرغبة، بادر “الجوكر” بالتواصل مع سيد عبد الحفيظ، مدير الكرة بالنادي الأهلي في ذلك الوقت، ليعرض عليه فكرة العودة مجدداً لصفوف الفريق.

وسرد فتحي تفاصيل المحادثة التي دارت بينه وبين مدير الكرة، حيث قال: “تحدثت مع سيد عبد الحفيظ بكل صراحة، وأخبرته برغبتي في العودة لبيتي الأهلي لإنهاء مسيرتي هناك. وقتها لم يكن الطلب نابعاً من مصلحة مادية، بل كان رغبة في تكريم مشواري بختام يرضي جماهير النادي”. ورد عبد الحفيظ بحسب تصريحات اللاعب بأنه سينقل هذا الطلب إلى الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي، والمفوض بشؤون كرة القدم، للبت في القرار النهائي.

قرار الإدارة وإغلاق صفحة العودة

لم تتأخر إدارة النادي الأهلي في حسم الموقف، حيث كشف فتحي أن الرد جاء لاحقاً بالاعتذار عن قبول عودته للفريق كلاعب. ويرجع المحللون الرياضيون هذا القرار إلى سياسة النادي الأهلي الصارمة التي ترسخت في السنوات الأخيرة، والتي ترفض غالباً عودة اللاعبين الذين اختاروا الرحيل عن النادي في ظرف معين، خاصة عقب انتهاء عقودهم وتفضيل عروض مادية خارجية، وذلك في إطار الحفاظ على مبدأ المساواة والروح الجماعية داخل غرف الملابس.

هذا الرفض وضع حداً لآمال أحمد فتحي في اعتزال الكرة تحت أضواء “مختار التتش”، مما دفعه لإغلاق هذه الصفحة والتركيز على مشواره حتى اللحظات الأخيرة، لتنتهي مسيرة أحد أبرز المدافعين في تاريخ الكرة المصرية خارج أسوار النادي الذي توج معه بلقب الدوري المصري وكأس مصر ودوري أبطال أفريقيا في عدة مناسبات تاريخية.

تحليل فني لمسيرة الجوكر

تعتبر مسيرة أحمد فتحي مع الأهلي نموذجاً للعطاء البدني والفني، حيث خاض مع الفريق مئات المباريات الرسمية، وكان عنصراً أساسياً في حصد “الثلاثية” التاريخية والسيطرة على مقاليد الكرة الأفريقية. ويرى الخبراء أن رغبة فتحي في العودة كانت تهدف إلى استعادة الروابط العاطفية مع الجمهور، إلا أن متطلبات بناء فريق شاب في الأهلي والتوجهات الإدارية حالت دون ذلك.

ورغم الاعتزال خارج الأهلي، يبقى أحمد فتحي في ذاكرة الكرة المصرية كلاعب استثنائي شارك في كأس العالم وحصد ألقاباً قارية مع المنتخب الوطني والأهلي، مما يجعله واحداً من القلائل الذين حفروا أسماءهم بحروف من ذهب، بغض النظر عن محطة الختام التي حالت الظروف والقرارات الإدارية دون أن تكون في قلعة الجزيرة.