تتصاعد حدة الضغوط على النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، في وقت يعاني فيه الفريق الملكي من تذبذب في النتائج والأداء. ولم يعد النقد الموجه لقائد “الديوك” مقتصرًا على إخفاقاته التهديفية أو اندماجه الفني مع كتيبة المدرب كارلو أنشيلوتي، بل امتد ليشمل جبهة جديدة تتعلق بالتزامه المهني ونمط حياته الشخصية خارج المستطيل الأخضر، مما وضع اللاعب في مرمى نيران الجماهير والإعلام الإسباني على حد سواء.
رحلة باريس الغامضة تثير التساؤلات
بينما كان من المفترض أن يقضي مبابي فترة التوقف الدولي في العاصمة الإسبانية مدريد للتركيز على برنامج تأهيلي مكثف للتعافي من إصابة معقدة في الركبة، فجرت تقارير صحفية مفاجأة من العيار الثقيل برصده في العاصمة الفرنسية باريس. التقارير كشفت عن تواجد اللاعب رفقة الممثلة الإسبانية الشهيرة إستر إكسبوزيتو، بطلة مسلسل “Elite”، وهو ما أعاد إلى الأذهان أنباء تقاربهما العاطفي التي بدأت في فبراير الماضي حين شوهد الثنائي في فندق “بولمان” بمدريد.
أسبوع الموضة ولقاءات البرج
استغل مبابي تواجد إكسبوزيتو في باريس للمشاركة في فعاليات “أسبوع الموضة”، حيث تشير المعلومات المتداولة إلى قضاء الثنائي وقتًا في أحد المطاعم الفاخرة المطلة على برج إيفل عقب حضور الممثلة حفل عشاء رسمي. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أكدت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن مبابي شوهد أيضًا في عدة مطاعم باريسية رفقة زميله السابق في باريس سان جيرمان وصديقه المقرب أشرف حكيمي، بالإضافة إلى عدد من لاعبي المنتخب الفرنسي، مما يعكس فصلًا تامًا للاعب عن أجواء النادي الملكي المشحونة.
غضب في مدريد ومخاوف من الانحدار الفني
جاء توقيت هذه التحركات الاجتماعية ليزيد من سخط جماهير ريال مدريد، خصوصًا وأنها تزامنت مع سقوط مخيب للفريق أمام خيتافي على ملعب “سانتياجو برنابيو”. واعتبر قطاع واسع من المشجعين أن سفر اللاعب للاستجمام في وقت يمر فيه النادي بأزمة فنية ويحتاج فيه هو شخصيًا للتعافي البدني، يعكس غياب التركيز والمسؤولية تجاه القميص الأبيض. ويرى محللون أن هذا الانشغال قد يعيق عودة مبابي لمستواه المعهود، لا سيما وأن الفريق بات يعتمد على حلول فردية صعبة، كما حدث في مواجهة سيلتا فيجو التي حسمها الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي بصعوبة بالغة.
تحليل المشهد وتحديات المرحلة المقبلة
يواجه كيليان مبابي اختبارًا حقيقيًا لإثبات جدارته بالانتقال التاريخي لصفوف ريال مدريد؛ فالصحافة الإسبانية لا ترحم اللاعبين الذين تضعف قبضتهم على حياتهم الاحترافية لصالح الأنشطة الاجتماعية تحت الأضواء. وفي ظل الصراع المحتدم على لقب الدوري الإسباني، يحتاج مبابي إلى استعادة صورته الذهنية كلاعب ملتزم أولاً، قبل استعادة حاسته التهديفية، لتجنب الدخول في نفق مظلم من الأزمات مع إدارة ولاعبي الفريق الذين يطمحون لموسم استثنائي لا تشوبه شائبات الانضباط.
