كشف ماسيميليانو أليجري، المدير الفني لفريق ميلان الإيطالي، عن خارطة أهداف “الروسونيري” للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن أولويته القصوى لا تتمثل في الصراع المباشر على لقب “السكوديتو”، بل في تأمين مقعد مؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وذلك قبل المواجهة الحاسمة التي ستجمع فريقه بغريمه التقليدي إنتر ميلان في “ديربي ديلا مادونينا”.
وتترقب جماهير الساحرة المستديرة مساء الأحد اللقاء المرتقب على ملعب “سان سيرو”، والذي يأتي في توقيت مفصلي من عمر الدوري الإيطالي (الكالتشيو) بعد مرور 27 جولة. ويدخل ميلان المواجهة وهو يحتل المركز الثاني، لكنه يواجه فجوة رقمية كبيرة مع المتصدر إنتر؛ حيث إن فوز “النيراتزوري” سيوسع الفارق إلى 13 نقطة، بينما يحيي فوز ميلان آمال اللحاق بالقمة بتقليص الفارق إلى 7 نقاط، وهو السيناريو الذي يعيد للأذهان ريمونتادا موسم 1998-1999 الشهيرة.
أليجري يحدد بوصلة الروسونيري نحو الأبطال
وخلال المؤتمر الصحفي التقديمي، قلل أليجري من حدة الضغوط المرتبطة بالمنافسة على اللقب، مشدداً على أن الهدف الواقعي هو العودة لساحة الكبار في أوروبا. وصرح قائلاً: “الديربي مباراة تسودها أجواء استثنائية وتمنح اللاعبين طاقة مضاعفة، لكن من منظور رقمي، فإن النقاط الثلاث هي ذاتها التي تُمنح في أي مباراة أخرى في المسابقة”.
وأشار المدرب إلى أن الرصيد الحالي للفريق، والبالغ 57 نقطة، لا يوفر ضمانة كافية للتأهل القاري، خاصة في ظل جدول مباريات مزدحم وصعب ينتظره الفريق في الجولات الختامية. وأوضح أليجري أن ميلان سيقيم وضعه الحسابي بعد صافرة النهاية ليعرف ما إذا كان الفارق سيصبح 7 أو 10 أو 13 نقطة، معتبراً أن التركيز يجب أن يظل منصباً على رفع رصيد الانتصارات وضمان التواجد في المربع الذهبي.
الوضع الطبي وجاهزية العناصر الأساسية
وفيما يخص الحالة الفنية والبدنية للفريق، زف أليجري أنباءً إيجابية لجماهير ميلان، حيث أكد اقتراب عودة الثلاثي ماتيو جابيا، وروبن لوفتوس تشيك، وسانتياجو خيمينيز إلى الملاعب. كما كشف عن مؤشرات إيجابية لمشاركة دافيدي بارتيساجي بعد انتظامه في التدريبات، بجانب الجاهزية المميزة للمدافع بيرفيس إستوبينان.
ولم يخفِ أليجري قلقه من القوة الهجومية الضاربة للإنتر، مشيداً بتنوع حلول الغريم في الوصول للمرمى، سواء عبر التسديد من المسافات البعيدة أو القوة البدنية داخل منطقة الجزاء، محذراً من تحركات اللاعب دينزل دومفريس في حال مشاركته. في المقابل، يراهن مدرب ميلان على حالة الاستشفاء التي حظي بها فريقه مقارنة بإنتر الذي خاض مباراة في الكأس مؤخراً، مشيراً إلى تحسن ملحوظ في مردود العناصر الهجومية مثل كريستيان بوليسيتش، ورافائيل لياو، ونيكلاس فولكروج.
رسالة لجماهير سان سيرو وتحليل المشهد
وفي ختام تصريحاته، فضل أليجري الابتعاد عن السجالات الجانبية المتعلقة بالتحكيم أو الوقائع السابقة مثل واقعة طرد بيير كالولو أو التصريحات المرتبطة بالمدافع باستوني، مؤكداً أن تركيزه منصب فقط على تحفيز جماهير ميلان لمواصلة دعمها المطلق للفريق في هذا المنعطف الحاسم. يمثل هذا التصريح من أليجري استراتيجية لرفع الضغوط النفسية عن لاعبيه قبل الديربي، ورسم مسار واقعي للموسم الذي يطمح فيه النادي لإعادة بناء مكانته القارية كهدف استراتيجي بدلاً من الانغماس في مطاردة صعبة للقب الدوري.
