في لفتة إنسانية ورياضية بارزة تعكس قيم التضامن في شهر رمضان المبارك، نظم الأولمبياد الخاص الدولي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالتعاون مع نادي زد لكرة القدم، فعالية “يوم الرياضات الموحدة”. استهدف الحدث تعزيز مفهوم الدمج المجتمعي من خلال الرياضة، وشهد مشاركة واسعة من لاعبي الأولمبياد الخاص المصري إلى جانب أقرانهم من لاعبي نادي زد، في أجواء غلب عليها روح الإخاء والعمل الجماعي.
حضور رفيع المستوى ونجوم الكرة المصرية
عرفت الفعالية حضوراً لافتاً لشخصيات قيادية ورياضية مؤشرة، تقدمهم معالي الوزير المهندس هانئ محمود، رئيس الأولمبياد الخاص المصري، والدكتور أحمد عبدالله، المدير التنفيذي لنادي زد لكرة القدم. كما تواجد الدكتور عماد محي الدين والدكتور شريف الفولي من الأولمبياد الخاص الدولي، واللواء السيد شفيق والدكتور باسم تهامي من قيادات الأولمبياد الخاص المصري. ولم تقتصر المنصة على المسؤولين، بل حرص نجوم الكرة المصرية، الكابتن خالد بيبو والكابتن محمد شوقي، على الاندماج مع اللاعبين وتقديم الدعم المعنوي لهم، مما أضفى طابعاً حماسياً على اليوم.
استراتيجية الدمج الوطني وبروتوكول تعاون استراتيجي
أوضح المهندس هانئ محمود أن هذه الفعالية تندرج ضمن استراتيجية الدولة لنشر ثقافة الدمج، مؤكداً أن الرياضة هي المنصة المثالية لتعزيز الثقة بالنفس لذوي الإعاقة الفكرية. وعلى هامش اليوم، تم توقيع بروتوكول تعاون رسمي بين الأولمبياد الخاص المصري ونادي زد لكرة القدم. يهدف هذا البروتوكول إلى تمكين اللاعبين من ذوي الإعاقة الفكرية عبر إتاحة منشآت النادي الرياضية لهم، وتنفيذ برامج تدريبية ومبادرات مجتمعية مشتركة تضمن تكافؤ الفرص وتوسع قاعدة الممارسة الرياضية الموحدة في مصر.
الرياضات الموحدة.. جسر لكسر الحواجز الاجتماعية
من جانبه، أشار الدكتور عماد محي الدين إلى أن “الرياضات الموحدة” هي برنامج عالمي يهدف لكسر الحواجز النفسية والاجتماعية بين اللاعبين من ذوي الإعاقة وأقرانهم. وتجسد ذلك عملياً خلال الفعالية عبر تنظيم مباراتين في كرة القدم (للرجال والسيدات)، حيث تلاشت الفوارق الفنية لصالح قيم الصداقة والاندماج. وأعرب الدكتور أحمد عبدالله عن فخره بهذه الشراكة، مؤكداً أن نادي زد يضع المسؤولية المجتمعية في مقدمة أولوياته، ويرى في تدريب لاعبي النادي مع أبطال الأولمبياد الخاص رسالة سامية توحد الجميع تحت راية الرياضة.
ختام الفعالية وتطلعات مستقبلية
اختتمت الفعالية بمراسم تتويج احتفالية لجميع المشاركين، حيث سادت أجواء من البهجة والتقاط الصور التذكارية التي وثقت نجاح الحدث. ويُنتظر أن يثمر بروتوكول التعاون الجديد عن تنامي الفعاليات الرياضية الدامجة في المستقبل القريب، مما يضع مصر في ريادة المنطقة في دعم ذوي القدرات الخاصة. إن مثل هذه الشراكات بين المؤسسات الرياضية الكبرى والهيئات الدولية لا تكتفي بتطوير المهارات الحركية فحسب، بل تبني مجتمعاً أكثر تقبلاً واحتواءً للجميع.
