تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في كل مكان، مساء اليوم السبت، صوب ملعب “سان ماميس” العريق، حيث يخوض فريق برشلونة مواجهة من العيار الثقيل أمام مضيفه أتلتيك بلباو، وذلك في إطار منافسات الجولة السابعة والعشرين من بطولة الدوري الإسباني الممتاز “الليجا”. وتأتي هذه المباراة في توقيت مفصلي للفريق الكتالوني الذي يسعى لتأمين صدارته، بينما يطمح الفريق الباسكي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحسين وضعيته في جدول الترتيب.
صراع الصدارة والطموح في سان ماميس
يدخل البلاوجرانا اللقاء تحت قيادة المدير الفني الألماني هانز فليك، وهو يضع نصب عينيه النقاط الثلاث ولا بديل عنها، لمواصلة الانفراد بقمة الدوري الإسباني. ويتربع برشلونة حالياً على عرش الترتيب برصيد 64 نقطة، وبفارق مريح عن أقرب ملاحقيه، مما يضاعف من رغبة الفريق في حسم لقاء الليلة لتجنب أي مفاجآت قد تخلط أوراق المنافسة في الأمتار الأخيرة من المسابقة.
في المقابل، يدخل أتلتيك بلباو المباراة بقيادة مدربه المحنك إرنستو فالفيردي، وهو يدرك تماماً صعوبة المهمة أمام المتصدر، إلا أنه يراهن على الروح القتالية للاعبيه في معقلهم الشهير. ويتواجد “أسود الباسك” حالياً في المركز التاسع برصيد 35 نقطة، ويسعى الفريق لتحقيق فوز معنوي وتاريخي يساعده على القفز لمراكز متقدمة تؤهله للمشاركات الأوروبية في الموسم المقبل.
تعليمات فليك وتحذيرات من فخ نيوكاسل
لم تتوقف استعدادات هانز فليك عند الجانب الفني والتكتيكي فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب الذهني؛ حيث حرص المدرب الألماني على توجيه رسائل حازمة للاعبيه بضرورة التركيز الكامل في موقعة “سان ماميس”. وشدد فليك على لزوم طي صفحة الحديث عن حسم لقب الدوري مبكراً، محذراً من التشتت بالتفكير في الاستحقاق القاري المرتقب.
ويواجه برشلونة اختباراً أوروبياً شرساً مساء الثلاثاء المقبل، حين يصطدم بفريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي في دور ثمن النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا. ويرى الجهاز الفني أن الفوز على بلباو الليلة سيكون بمثابة الوقود المعنوي اللازم قبل السفر لخوض المعترك الأوروبي، في حين أن أي تعثر قد يلقي بظلاله السلبية على أداء الفريق أمام الفريق الإنجليزي.
القراءة الرقمية والفنية للمباراة
بالنظر إلى لغة الأرقام، تظهر الفوارق الكبيرة في النقاط والمراكز بين الفريقين، حيث يبتعد برشلونة عن بلباو بـ 29 نقطة كاملة. ومع ذلك، تبقى مواجهات الفريقين دائماً خارج حسابات التوقعات نظراً للندية التاريخية بينهما. فالفيردي، الذي يعرف خبايا البيت الكتالوني جيداً، يخطط لإغلاق المساحات والاعتماد على التحولات السريعة، بينما سيعتمد فليك على الضغط العالي والسيطرة على منطقة وسط الملعب لامتصاص حماس الجماهير الباسكية منذ الدقائق الأولى.
تنطلق المباراة في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، ومن المتوقع أن تشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً، وسط ترقب لما ستسفر عنه أقدام اللاعبين في واحدة من أهم محطات الليجا لهذا الموسم، والتي ستحدد ملامح استقرار الصدارة الكتالونية قبل الانتقال للمهام القارية.
