محمود الزنفلي ليس عندي مانع في الإفطار خلال مباريات رمضان المصيرية بالسفر

محمود الزنفلي ليس عندي مانع في الإفطار خلال مباريات رمضان المصيرية بالسفر
الزنفلي

كشف محمود الزنفلي، حارس مرمى نادي حرس الحدود الحالي والنادي الأهلي السابق، عن ملامح تجربته الخاصة وتفاصيل حياة لاعبي كرة القدم المحترفين خلال شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن هذا الشهر الفضيل يفرض طقوساً استثنائية تجمع بين الحنين إلى الذكريات والالتزام المهني والروحاني.

وفي حديث مطول عبر البرنامج الإذاعي “نجوم دوري نايل”، استعاد الزنفلي ذكريات البدايات، معتبراً أن الدورات الرمضانية تمثل مدرسة الكرة الحقيقية في مصر، حيث وصفها بأنها “أهم معالم الشهر المبارك”، مشيراً إلى دورها التاريخي في تقديم أساطير ونجوم أثروا الملاعب المصرية عبر العصور. وأبدى الحارس المخضرم افتقاده الشديد لتلك الأجواء الشعبية، سواء في المباريات “الخماسية” أو الملاعب الكبيرة، مؤكداً أنها تركت ذكريات لا يمكن محوها من الذاكرة.

العبادة والاحتراف.. صراع التوقيت في المشهد الكروي

انتقل الزنفلي في حديثه إلى الجانب الروحاني، موضحاً أنه يواجه تفضيلاً شخصياً قد يتعارض أحياناً مع جدول المباريات، حيث صرح بعدم تفضيله لخوض اللقاءات الرسمية في رمضان، وعزا ذلك إلى رغبته القوية في الحفاظ على أداء صلاتي العشاء والتراويح في أوقاتها. واعتبر الزنفلي أن رمضان هو “شهر العبادة” الذي يحل مرة واحدة سنوياً، مما يجعله يسعى دائماً لاستغلال النفحات الإيمانية بعيداً عن ضغوط الملاعب.

وعلى صعيد التحضير البدني، سلط الزنفلي الضوء على التحديات التي تواجه اللاعبين في الصيام، خاصة فيما يتعلق بالجانب الغذائي. وأشار إلى أن ضيق الوقت بين موعد الإفطار وانطلاق المباريات يدفع ببعض اللاعبين لتقليل كميات الطعام بشكل قد يسبب لهم ضغوطاً بدنية وفنية. إلا أنه أوضح أن مركز “حارس المرمى” يمنحه ميزة نسبية، حيث يعتمد على نظام غذائي خفيف جداً يوم المباراة لتعزيز النشاط والتركيز، وهو ما يجعله أقل تأثراً من بقية زملائه اللاعبين الذين يبذلون مجهوداً بدنياً مضاعفاً في الركض.

رخصة الإفطار واحترافية الأندية المصرية

وبسؤاله عن الجدل الفقهي والرياضي المعتاد حول إفطار اللاعبين، أكد الزنفلي أنه لا يمانع في استخدام رخصة الإفطار في حالات محددة وشرعية، مثل المباريات المصيرية أو اللقاءات البطولية التي تستدعي السفر إلى بلاد أخرى. وأشار إلى أن هذه الرخصة “منحة من الله” ويجب عدم التردد في استخدامها إذا كانت ستؤثر على الأداء الوطني أو المهني، مع التأكيد على أن القرار يظل حرية شخصية لكل لاعب وفقاً لقدرته على التحمل وظروف المباراة.

واختتم الحارس تصريحاته برؤية تحليلية لواقع الكرة المصرية الحالي، مؤكداً أن الأندية أصبحت تدار باحترافية عالية تفوق السنوات الماضية. حيث أشار إلى أن التأثير السلبي للعب في رمضان تراجع بشكل كبير بفضل الأنظمة الغذائية الحديثة التي تضعها الأندية، وتنسيق مواعيد التدريبات لتتوافق مع توقيت المباريات الليلي، مما جعل جميع اللاعبين يعتادون على الأداء القوي بعد وجبة الإفطار دون عوائق تذكر.

تحليل فني لظاهرة المباريات الرمضانية

تعكس تصريحات الزنفلي حالة النضج التي وصلت إليها المنظومة الرياضية المصرية في التعامل مع المناسبات الدينية؛ فبين الحنين لـ “كرة الشوارع” والالتزام بالتدريبات العلمية، يظهر التوازن بين الحفاظ على الهوية الدينية وتحقيق النتائج الرياضية. إن قدرة اللاعب المصري على التكيف مع الصيام أصبحت جزءاً من الشخصية الفنية، حيث تتحول الأندية في رمضان إلى خلايا عمل تعمل بنظام “الساعة البيولوجية” المعدلة، لضمان أعلى مستويات اللياقة الذهنية والبدنية تحت الأضواء الكاشفة، وهو ما يفسر استمرار قوة التنافس في الدوري المصري حتى في أصعب الظروف المناخية والبدنية.