محمود الزنفلي المنافسة في الدوري صعبة والفوارق بين اللاعبين قليلة جدا

محمود الزنفلي المنافسة في الدوري صعبة والفوارق بين اللاعبين قليلة جدا
محمود الزنفلي

في تصريحات إعلامية مثيرة عكست رؤية فنية ثاقبة لمجريات الأمور في الساحة الرياضية المصرية، فتح محمود الزنفلي، حارس مرمى نادي حرس الحدود الحالي والحارس السابق للنادي الأهلي، قلبه للحديث عن كواليس المنافسة الشرسة في دوري “نايل” هذا الموسم، مسلطاً الضوء على التحديات البدنية والفنية التي تواجه اللاعبين، بالإضافة إلى رؤيته لمستقبل الكرة العالمية التي أصبحت تميل إلى الجماعية أكثر من المهارات الفردية المنفردة.

كواليس الصيام وتأثيره على أداء اللاعبين في رمضان

استهل الزنفلي حديثه عبر برنامج “نجوم دوري نايل” مع الإعلامي أحمد المصري على إذاعة “أون سبورت إف إم”، بالتطرق إلى ملف حساس يخص اللياقة البدنية للاعبين خلال شهر رمضان المبارك. وأكد الزنفلي أن الوعي الرياضي لدى اللاعبين والأندية ارتفع بشكل ملحوظ فيما يخص خوض المباريات بعد الإفطار، مشيراً إلى أن اللاعبين باتوا يتبعون أنظمة غذائية ومكملات طاقة مدروسة بعناية لتجنب الشعور بالإرهاق أو الدوار أو فقدان السوائل الذي قد يؤثر سلباً على مردودهم الفني داخل المستطيل الأخضر.

صراع البقاء واللقب.. منافسة خارج التوقعات

انتقل حارس حرس الحدود لوصف حالة الدوري المصري في نسخته الحالية، مؤكداً أنها واحدة من أصعب المواسم التي مرت على الكرة المصرية. وأرجع الزنفلي هذه الصعوبة إلى تقارب المستويات الكبيرة بين الأندية، خاصة بعد التدعيمات القوية التي شهدها “ميركاتو الشتاء”. وأوضح أن كثرة عدد الأندية الطامحة للمنافسة جعلت من الصعب تحديد هوية البطل أو الفرق الهابطة في توقيت مبكر، مشدداً على أن الأمور ستظل معلقة حتى صافرة النهاية في الجولة الأخيرة من عمر المسابقة.

المواجهات المباشرة هي كلمة السر في حسم الدوري

وعن تحليل شكل المنافسة بالأرقام، أشار الزنفلي إلى أنه مع تبقي مباراتين فقط من الدور الأول، وست مباريات لمجموعة حسم اللقب، وأكثر من ذلك لمجموعة صراع الهبوط، فإن التوقع يبدو مستحيلاً في الوقت الراهن. وأكد محمود الزنفلي أن المواجهات المباشرة بين الفرق المتنافسة ستكون هي العامل الحاسم والفاصل في ترتيب الدوري، حيث أن الفوارق الفردية تلاشت تماماً، ولم يعد هناك مجال للتهاون في أي نقطة، خاصة وأن الاستقرار المادي والإداري بات يتوفر للعديد من الأندية خارج دائرة “القطبين”.

نهاية عصر الأساطير الفردية في كرة القدم

وفي تحليل عميق للتحولات التكتيكية في كرة القدم الحديثة، اختتم الزنفلي تصريحاته برؤية عالمية، مؤكداً أن زمن اللاعب “السوبر” الذي يحسم الألقاب بمفرده مثل ميسي ورونالدو قد ولى. وضرب مثلاً بالنجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي رغم نجوميته الطاغية مع باريس سان جيرمان، لم يتمكن من قيادة الفريق للقب دوري أبطال أوروبا، بينما نجحت المجموعة كمنظومة جماعية في تقديم أداء مغاير بعد ذلك. وشدد على أن كرة القدم أصبحت تعتمد على الجماعية والاستقرار الفني والإداري كعناصر أساسية لتحقيق النجاح، وهو ما يسعى لتطبيقه حالياً مع فريقه حرس الحدود للعودة لمنصات التميز.