أحمد سيد زيزو يثير الجدل برفض مصافحة ييس توروب في مباراة المقاولون

أحمد سيد زيزو يثير الجدل برفض مصافحة ييس توروب في مباراة المقاولون
زيزو

كشفت كواليس مباراة الأهلي والمقاولون العرب، التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من مسابقة الدوري المصري الممتاز، عن حالة من التوتر تسيطر على علاقة النجم أحمد سيد “زيزو” وجهازه الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب. الواقعة التي شهدها ملعب “عثمان أحمد عثمان” بالجبل الأخضر، خطفت الأضواء من فوز المارد الأحمر بثلاثية مقابل هدف، لتفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل الاستقرار الفني داخل غرف ملابس الفريق في ظل سعي اللاعب لاستعادة بريقه المعهود.

تفاصيل الأزمة وكواليس التغيير

بدأت الحكاية في الدقيقة 65 من عمر اللقاء، حينما قرر المدير الفني ييس توروب سحب أحمد سيد زيزو من أرضية الملعب لصالح الدفع بالدولي التونسي محمد بن رمضان، رغبة من المدرب في إحداث انتعاشة هجومية وتكثيف الضغط على دفاعات ذئاب الجبل. رصدت العدسات التلفزيونية بوضوح علامات الاستياء والغضب التي ارتسمت على وجه زيزو أثناء خروجه، حيث تجنب اللاعب مصافحة مدربه الدنماركي مباشرة، واكتفى بمصافحة مدير الكرة وليد صلاح الدين، وهو التصرف الذي فسره خبراء ومحللون بأنه رسالة مبطنة من اللاعب تعكس عدم رضاه عن المعاملة الفنية أو قرار التبديل في توقيت يراه حرجاً.

رواية المقربين ورد فعل اللاعب

في مقابل الجدل الذي أثارته هذه اللقطة، نقلت مصادر مقربة من زيزو أن رد فعله كان “طبيعياً” وينبع من غيرة كروية بحتة وحرص شديد على تقديم الإضافة للفريق، خاصة أنه كان يطمح للبقاء فترة أطول للمساهمة في تعزيز النتيجة. وأكدت المصادر أن اللاعب لم يرتكب أي فعل يتجاوز حدود الاحترافية، إلا أنه يعيش حالة من الإحباط بسبب نقص “الدعم الفني” الذي يشعر به منذ عودته من إصابة غيبته عن الملاعب لنحو شهر، حيث يرى زيزو أن البرنامج الموضوع له لم يساعده بالشكل الكافي للوصول إلى كامل جاهزيته البدنية والفنية.

لغة الأرقام تضغط على زيزو

تأتي هذه الواقعة في ظل تراجع رقمي ملحوظ لنجم الفريق، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن زيزو شارك في 17 مباراة بمختلف البطولات منذ انضمامه لصفوف الأهلي، اكتفى خلالها بتسجيل 4 أهداف فقط، وهو معدل تهديفي يقل بكثير عن سقف التوقعات الضخم الذي وضعته الجماهير لصفقة بحجم وقيمة زيزو. هذا التراجع في الإنتاجية يضع اللاعب تحت ضغط نفسي كبير، مما يجعل من أي قرار فني لاستبداله محط تأويلات وتكهنات حول مدى ثقة المدرب الدنماركي في قدراته الحالية.

الأهلي والطلائع.. الفرصة الأخيرة في الدور الأول

وعلى الرغم من حالة “الشد والجذب” التي فرضت نفسها على المشهد، يطوي النادي الأهلي صفحة مباراة المقاولون سريعاً ليبدأ التحضير لمواجهته الحاسمة أمام طلائع الجيش المقررة مساء الاثنين المقبل. وتعد هذه المواجهة، وهي مؤجلة من الجولة الخامسة عشرة، المحطة الأخيرة للمارد الأحمر في منافسات الدور الأول من الدوري. ويمثل الفوز في هذا اللقاء ضرورة قصوى للجهاز الفني واللاعبين، ليس فقط من أجل ملاحقة صدارة الترتيب، بل أيضاً لفرض حالة من الهدوء وإخماد أي أزمات جانبية قد تؤثر على مسيرة الفريق نحو استعادة لقب الدوري المفقود.