حسين عموتة خارج حسابات منتخب الكويت بسبب مبالغ مالية خيالية

حسين عموتة خارج حسابات منتخب الكويت بسبب مبالغ مالية خيالية
عموتة

كشف الاتحاد الكويتي لكرة القدم رسمياً عن توقف المفاوضات مع المدير الفني المغربي حسين عموتة، الذي كان يمثل المطلب الأول والخيار الاستراتيجي لقيادة “الأزرق” في المرحلة المقبلة. وجاء هذا الإعلان ليحسم الجدل الذي صاحب أنباء اقتراب المدرب المغربي من دكة بدلاء المنتخب الكويتي، حيث حالت العوائق المادية دون إتمام الصفقة التي كانت تترقبها الجماهير الرياضية بشغف كبير.

كواليس فشل المفاوضات وتصريحات الشيخ أحمد اليوسف

أوضح الشيخ أحمد اليوسف، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، أن الاتحاد بذل جهوداً حثيثة لتأمين خدمات المدرب حسين عموتة. وأكد اليوسف في تصريحاته أن عموتة كان يتصدر قائمة الترشيحات لتدريب المنتخب، إلا أن الطلبات المالية التي تقدم بها المدرب المغربي وصفت بـ “الخيالية” والمبالغ فيها، مما جعل من الصعب الاستجابة لها في ظل الميزانية المحددة والسياسة المالية للاتحاد.

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن المفاوضات وصلت إلى “طريق مسدود” بعد تمسك عموتة بشروط مالية لا تتناسب مع تقديرات الاتحاد الكويتي، مؤكداً أن المصلحة العامة تقتضي عدم الدخول في التزامات مالية قد ترهق ميزانية المنظومة الرياضية، رغم القيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها المدرب المغربي.

لماذا كان حسين عموتة الخيار الأول؟

لم يكن اختيار حسين عموتة من قبيل الصدفة، بل جاء بناءً على سجل حافل بالإنجازات والنجاحات المبهرة التي حققها في المنطقة العربية والقارة الإفريقية. فقد نجح عموتة في وضع بصمة تاريخية مع المنتخب الأردني في نهائيات كأس آسيا الأخيرة، بالإضافة إلى نجاحاته السابقة مع الوداد المغربي والسد القطري. هذه الخبرة المتراكمة جعلت منه المرشح الأنسب في نظر الاتحاد الكويتي لإعادة بناء هوية المنتخب الوطني واستعادة بريقه المفقود في المنافسات الإقليمية والقارية.

البحث عن بدائل وتحركات الاتحاد القادمة

بعد إغلاق ملف عموتة بصفة نهائية، بدأ الاتحاد الكويتي لكرة القدم التحرك فوراً لتفعيل “الخطة ب” والبحث عن أسماء بديلة قادرة على تولي المهمة. وتؤكد مصادر مطلعة أن اللجنة الفنية في الاتحاد تعكف حالياً على دراسة عدد من السير الذاتية لمدربين أجانب وعرب، مع التركيز على الكفاءة الفنية والقدرة على التكيف مع متطلبات الكرة الكويتية، وضمان أن تكون التكلفة المالية ضمن النطاق المسموح به.

ومن المتوقع أن يتم الكشف عن هوية المدرب الجديد خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة مع ضيق الوقت واقتراب الاستحقاقات الدولية، حيث يسعى الاتحاد لحسم هذا الملف لضمان استقرار الجهاز الفني وانطلاق البرنامج الإعدادي للمنتخب بالشكل المطلوب.

ردود الفعل الجماهيرية والضغوط الرياضية

أثار خبر فشل التعاقد مع عموتة موجة من ردود الفعل المتباينة في الشارع الرياضي الكويتي. ففي حين أبدى قطاع واسع من الجماهير خيبة أملهم لضياع فرصة التعاقد مع مدرب بقيمة عموتة، رأى آخرون أن الشفافية التي انتهجها الاتحاد في توضيح الأسباب المالية هي خطوة إيجابية تحمي خزينة الاتحاد من صفقات قد تكون محفوفة بالمخاطر المادية. وتظل المطالب الجماهيرية الآن معلقة على قدرة الاتحاد في تعويض هذا الإخفاق التفاوضي بمدرب لا يقل في قيمته الفنية عن الأسماء الكبيرة المطروحة في الساحة.