في احتفالية كبرى شهدتها منطقة الأهرامات التاريخية، أطلق الكابتن محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، “مؤسسة الأهلي للتنمية المجتمعية”، معلنًا عن تحقيق حلم طال انتظاره لتعزيز الدور الاجتماعي للقلعة الحمراء. وشهد الحفل حضورًا رفيع المستوى لمجالس إدارة النادي وأمناء المؤسسة، إلى جانب عدد من الوزراء ورموز الرياضة المصرية وممثلي شركات النادي، في خطوة تؤكد تحول الرؤية الرياضية إلى آفاق إنسانية تدعم استراتيجية الدولة المصرية.
رؤية الخطيب: من وعد انتخابي إلى واقع مؤسسي
كشف الكابتن محمود الخطيب خلال كلمته أن فكرة تأسيس مؤسسة الأهلي لم تكن وليدة الصدفة، بل تعود إلى عام 2017 عندما وضعها ضمن برنامجه الانتخابي. وأشار إلى أن النادي الأهلي، بمكانته التاريخية، كان يسعى دائمًا لتقديم دور يتجاوز حدود الملاعب، وهو ما تبلور الآن في مؤسسة متكاملة الخدمات. وأكد الخطيب أن النادي يتبع سياسة العمل الصامت، حيث لا يتم الإعلان عن المشروعات إلا بعد اكتمالها، مشددًا على أن شعار “الأهلي للجميع” يعبر عن فلسفة المؤسسة في خدمة كافة أطياف المجتمع دون تفرقة.
مبادرات إنسانية وخدمات شاملة للفئات الأكثر احتياجًا
استعرض رئيس النادي الأهلي الأنشطة المتنوعة التي بدأت المؤسسة في تنفيذها بالفعل، ومن أبرزها مبادرة “100 بيت حلم” التي تستهدف تحسين جودة الحياة للأسر المحتاجة. وتتنوع خدمات المؤسسة لتشمل تنظيم القوافل الطبية الشاملة، وتوفير السلع والمواد الغذائية، وإنشاء لجان متخصصة لعلاج مشكلات التخاطب. كما تساهم المؤسسة في خلق فرص عمل حقيقية عبر مشاريع التمكين الاقتصادي، مثل مشاغل الخياطة التي أقيمت في محافظة الشرقية والتي تُعرض منتجاتها في معارض متخصصة، بجانب برامج رعاية الأيتام ودعم التكافل الاجتماعي.
تكاتف مجتمعي وخطط للتوسع في المحافظات
أشاد الخطيب بروح التكاتف التي أظهرها أبناء الشعب المصري لدعم المؤسسة، مشيرًا إلى نماذج وطنية قدمت مساهمات عينية هامة؛ لعل أبرزها تبرع الحاج عبد الوهاب توفيق بقطعة أرض في محافظة الشرقية، وتبرع أحد المواطنين بفدان أرض في محافظة سوهاج. وأعلن الخطيب عن وجود خطط توسعية طموحة للوصول إلى كافة المحافظات، حيث يسعى محمد الجارحي، عضو مجلس إدارة النادي، لتوفير قطعة أرض في محافظة الفيوم لإطلاق مشروعات تنموية جديدة هناك، مما يعكس رغبة المؤسسة في الانتشار الجغرافي الواسع.
تكامل مع رؤية الدولة المصرية
أوضح رئيس الأهلي أن انطلاق هذه المؤسسة يأتي تماشيًا مع توجهات الدولة المصرية وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم العمل الخيري والمبادرات الإنسانية مثل “قادرون باختلاف”. واختتم الخطيب كلمته بالتأكيد على أن العمل الإنساني لا يعرف لونًا أو انتماءً رياضيًا، بل هو واجب وطني يسعى النادي الأهلي من خلاله لمد يد العون للفئات الأكثر احتياجًا، معربًا عن ثقته في أن دعم أهل الخير سيضمن استمرار وتطور هذه المؤسسة لتصبح ركيزة أساسية في العمل المجتمعي في مصر.
