صبري لموشيه يطيح بعلي معلول وسيف الجزيري من منتخب تونس قبل المونديال

صبري لموشيه يطيح بعلي معلول وسيف الجزيري من منتخب تونس قبل المونديال
منتخب تونس

تتسارع وتيرة التحضيرات داخل أروقة المنتخب التونسي لكرة القدم، تأهباً للمشاركة المرتقبة في نهائيات مونديال سويسرا ومكسيكو والولايات المتحدة 2026. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل ظروف استثنائية يمر بها “نسور قرطاج”، حيث وضعتهم القرعة في اختبار حقيقي ضمن المجموعة السادسة، التي تضم إلى جانبهم المنتخب الهولندي العريق ومنتخب اليابان المتطور، بالإضافة إلى المتأهل من الملحق الأوروبي الذي يشهد صراعاً محتدماً بين أوكرانيا وبولندا والسويد وألبانيا.

ثورة تصحيح شاملة يقودها صبري لموشي

في خطوة فاجأت الأوساط الرياضية التونسية، استقر الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب صبري لموشي على إجراء “ثورة شاملة” في قائمة اللاعبين. وتفيد التقارير الإعلامية الواردة من كواليس الجامعة التونسية لكرة القدم، بأن المدرب الفرنسي-الإيفواري قرر التخلي عن النهج التقليدي في اختيار القائمة، واعتماد معايير صارمة ترتكز على الجاهزية البدنية والفنية الحالية، بعيداً عن الأسماء وتاريخ اللاعبين مع المنتخب.

وتشير المعطيات إلى أن لموشي بصدد رسم خارطة طريق جديدة تهدف إلى ضخ دماء شابة ومحترفة في عروق “النسور”. وتتضمن هذه الاستراتيجية توجيه الدعوة لعدد كبير من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية ومختلف الدوريات العالمية، لتعزيز كافة الخطوط. وتشمل القائمة المستهدفة أسماءً جديدة تلتحق لأول مرة بصفوف المنتخب، بالإضافة إلى لاعبين سبق استدعاؤهم في فترات ماضية لكنهم لم يحصلوا على الفرصة الكاملة لإثبات جدارتهم بتمثيل الراية الوطنية.

مقصلة “الحرس القديم” تطيح بأسماء بارزة

أبرز ملامح خطة لموشي الجديدة تتمثل في القرار الجريء بالاستغناء عن نحو 80% من “الحرس القديم” للمنتخب. وتؤكد المصادر أن هذا التوجه لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى تقارير فنية دقيقة تشير إلى تراجع عطاء بعض الركائز الأساسية إما بسبب التقدم في السن أو لوصولهم إلى مرحلة التشبع الكروي وعدم قدرتها على تقديم الإضافة المرجوة في المونديال القادم الذي يتطلب مستويات بدنية هائلة.

وقد شملت قائمة المستبعدين بقرار فني من لموشي أسماءً طالما كانت تمثل الركيزة الأساسية للتشكيل التونسي في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتهم المدافع المخضرم علي معلول، وياسين مرياح، ونادر الغندري. كما لم يسلم الخط الهجومي من التغييرات، حيث استبعد المدرب كلاً من سيف الدين الجزيري، ونعيم السليتي، بالإضافة إلى حازم المستوري، في إشارة واضحة إلى رغبته في تغيير طريقة اللعب والاعتماد على عناصر أكثر حيوية وسرعة.

رؤية تحليلية لمستقبل النسور في المونديال

إن الخطوات التي يتخذها صبري لموشي تعكس رغبة حقيقية في كسر حاجز النتائج التقليدية للمنتخب التونسي في البطولات الكبرى. فالمشاركة في مجموعة تضم هولندا واليابان تتطلب نوعية خاصة من اللاعبين القادرين على مجاراة السرعة اليابانية والقوة التكتيكية الهولندية. ورغم أن الاستغناء عن أسماء بحجم علي معلول والسليتي قد يثير جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي، إلا أن الواقعية تفرض تجديد الدماء لبناء منتخب منافس قادر على تمثيل الكرة التونسية والعربية بشكل مشرف في المحفل العالمي الأكبر عام 2026.