منتخب مصر يدرس نقل معسكر مارس من الدوحة للقاهرة بسبب حرب إيران

منتخب مصر يدرس نقل معسكر مارس من الدوحة للقاهرة بسبب حرب إيران
منتخب مصر الوطني

يواجه الجهاز الفني لمنتخب مصر الوطني، بقيادة الكابتن حسام حسن، تحدياً مفاجئاً قد يربك حسابات “الفراعنة” قبل انطلاق الأجندة الدولية لشهر مارس الجاري. حيث تلوح في الأفق بوادر أزمة تهدد بإلغاء معسكر المنتخب المقرر إقامته في العاصمة القطرية الدوحة، وذلك على خلفية التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة، والتقارير الواردة بشأن التهديدات والمناوشات العسكرية التي ألقت بظلالها على أمن واستقرار الملاحة والأجواء في بعض دول الخليج العربي.

مخاوف أمنية وتحركات عاجلة من اتحاد الكرة

كشفت مصادر مطلعة لـ “بوابة الزهراء” أن الساعات القليلة الماضية شهدت اتصالات مكثفة وعالية المستوى بين مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة المهندس هاني أبوريدة، ونظرائهم في الاتحاد القطري. وتأتي هذه التحركات للوقوف على آخر المستجدات الأمنية وضمان سلامة البعثة المصرية في ظل الهجمات والتوترات التي نسبت لمصادر إيرانية تجاه المنطقة، وهو ما جعل شبح الإلغاء يطارد المعسكر الخارجي الذي كان يعول عليه التوأم حسن كثيراً في بداية مشوارهما مع المنتخب.

خطة بديلة وتأمين مسار الاستعدادات

تحسباً لأي تطورات قد تحول دون السفر إلى الدوحة، وضع مجلس إدارة اتحاد الكرة “خطة بديلة” تتضمن نقل المعسكر بالكامل ليقام في القاهرة. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على تركيز اللاعبين وتجنب ضياع فترة التوقف الدولي، خاصة وأن الجهاز الفني استقر بشكل نهائي على موعد الانطلاق في الفترة من 23 وحتى 30 مارس الجاري. ويسعى هاني أبوريدة إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة للمنتخب الوطني لضمان تنفيذ البرنامج التدريبي دون انقطاع، تجنباً لأي ارتباك قد يؤثر على الجاهزية الفنية والبدنية لمجموعة اللاعبين المختارين.

مواجهات من العيار الثقيل في أجندة مارس

من المقرر أن يتخلل معسكر شهر مارس وديتين دوليتين من العيار الثقيل، حيث يلتقي منتخب مصر مع نظيره السعودي في ديربي عربي خالص، قبل أن يواجه المنتخب الإسباني في اختبار أوروبي قوي. وتعد هذه المباريات جزءاً أصيلاً من خطة حسام حسن لبناء هيكل الفريق الجديد القادر على المنافسة في تصفيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويسعى الجهاز الفني لرفع منسوب الانسجام بين المحترفين واللاعبين المحليين قبل العودة للمباريات الرسمية الحاسمة.

طموحات المونديال وتحديات المجموعة

تأتي هذه الاستعدادات في وقت يضع فيه الشارع الرياضي المصري آمالاً عريضة على “العميد” حسام حسن لإعادة هيبة الفراعنة والوصول إلى مونديال 2026. ويشارك المنتخب المصري في التصفيات ضمن مجموعة قوية تضم منتخبات بلجيكا، وإيران، ونيوزيلندا، وهو ما يجعل من خوض وديات قوية أمراً لا غنى عنه. ورغم الأزمات التنظيمية المرتبطة بالوضع الإقليمي، يبقى الهدف الأسمى هو الحفاظ على استمرارية العمل لضمان حجز مقعد في المحفل العالمي المقبل، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة بشأن مكان إقامة المعسكر النهائي.