أحدث الوسط الرياضي المصري ضجة واسعة عقب إعلان مؤمن عبد الغفار، المدير الفني لنادي الترسانة، استقالته الرسمية من قيادة الفريق الأول لكرة القدم. وجاء هذا القرار المفاجئ الذي أعلنه عبد الغفار عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ليضع “الشواكيش” أمام تحدٍ جديد في توقيت حرج من منافسات الموسم الحالي، وذلك بعد فترة شهدت تذبذباً ملحوظاً في النتائج أدت إلى ابتعاد الفريق عن مساره المخطط له مسبقاً.
كواليس الاستقالة وأسباب الرحيل المفاجئ
أوضح مؤمن عبد الغفار في بيانه أن قرار التنحي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سلسلة من النتائج غير الموفقة التي صادفت الفريق في الجولات الأخيرة. وأكد المدير الفني المستقيل أن الهزيمة الأخيرة التي تعرض لها الترسانة كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث استشعر ضرورة ضخ دماء جديدة في القيادة الفنية لعلها تنجح في انتشال الفريق من دوامة فقدان النقاط. وقد وجه عبد الغفار رسالة اعتذار رسمية ومباشرة إلى الحاج طارق سعيد، رئيس النادي والمشرف العام على الكرة، مقدراً دعمه المستمر خلال الفترة الماضية، ومشيراً إلى أن التوفيق غاب عن الجهاز الفني رغم العمل الشاق والمحاولات المستمرة لتصحيح المسار.
رسالة مؤثرة لجماهير الشواكيش واللاعبين
ولم يغفل عبد الغفار دور القاعدة الجماهيرية العريضة لنادي الترسانة، حيث وجه لهم خطاباً مفعماً بالاعتذار، معرباً عن أسفه الشديد لعدم تمكنه من تحقيق الطموحات التي تليق بعراقة وتاريخ النادي. وأكد في تصريحاته أن جميع أفراد الجهاز الفني واللاعبين بذلوا قصارى جهدهم في التدريبات والمباريات، إلا أن “سوء الحظ” كان العائق الأكبر أمام تحقيق الانتصارات. كما حرص على تقديم الشكر والتقدير لكافة عناصر المنظومة، بدءاً من اللاعبين الذين وصفهم بالرجال المخلصين، وصولاً إلى الجهاز الإداري والطبي، وحتى عمال غرف الملابس، مثمناً روح التعاون التي سادت الفريق تحت ولايته.
مستقبل الترسانة في ظل البحث عن خليفة
تفتح هذه الاستقالة الباب أمام تساؤلات عديدة حول هوية المدرب القادم الذي سيتحمل مسؤولية قيادة قلعة الشواكيش في المرحلة المقبلة. ويواجه مجلس إدارة نادي الترسانة برئاسة طارق سعيد ضغوطاً جماهيرية لاختيار مدير فني يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع دوري القسم الثاني وقادراً على إعادة الفريق إلى منصات التتويج والمنافسة على الصعود. واختتم مؤمن عبد الغفار بيانه بتمنياته الصادقة للنادي بالنجاح والازدهار تحت قيادة الإدارة الحالية، آملاً أن تساهم خطوته في تهدئة الأجواء وإعطاء الفريق الدفعة المعنوية اللازمة للعودة إلى طريق الانتصارات في المباريات القادمة.
تحليل فني للمرحلة الانتقالية
يرى مراقبون أن رحيل مؤمن عبد الغفار في هذا التوقيت قد يكون “سلاحاً ذو حدين”، فبينما يرى البعض أنها فرصة لإعادة ترتيب الأوراق الفنية، يخشى آخرون من تأثر استقرار الفريق وتشتت تركيز اللاعبين. إن التحدي الأكبر الذي سيواجه المدرب الجديد هو استعادة الثقة المفقودة وعلاج الأخطاء الدفاعية التي تسببت في نزيف النقاط، خاصة وأن جماهير الترسانة لا تقبل بأقل من الصدارة والعودة لمكانة النادي الطبيعية في الدوري الممتاز، مما يضع مجلس الإدارة في سباق مع الزمن لحسم ملف المدير الفني الجديد بأسرع وقت ممكن.
