في مشهد استثنائي جمع بين عالمي السياسة والرياضة، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي وفريق إنتر ميامي في البيت الأبيض. جاء هذا الاستقبال في إطار احتفالية خاصة لتكريم الفريق عقب تتويجه بلقب الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS) للموسم الماضي، وهو الإنجاز الذي وضع النادي الشاب على خارطة البطولات الكبرى في الولايات المتحدة.
إشادة رئاسية بقدرات ميسي الفائقة
خلال كلمته التي ألقاها في الحفل، لم يُخفِ الرئيس ترامب إعجابه الكبير بالبصمة التي تركها ميسي منذ وصوله إلى الأراضي الأمريكية. وصرح ترامب بأن ميسي واجه تحديات وضغوطاً هائلة فور انضمامه للدوري الأمريكي، لكنه نجح في تحويل تلك الضغوط إلى نجاحات ملموسة. وقال ترامب: “العديد من اللاعبين الكبار يأتون إلى هنا، يقدمون مستويات جيدة، لكنهم لا يفوزون بالضرورة. أما ليونيل، فقد جاء وفاز بكل هذا الضغط، محققاً إنجازاً فريداً من نوعه”.
واستعرض الرئيس الأمريكي الأرقام القياسية التي حققها “البرغوث” الأرجنتيني، مشيراً إلى أنه وصل إلى رقم مذهل بـ 47 بطولة، مما يجعله اللاعب الأكثر تتويجاً في تاريخ كرة القدم العالمية. كما سلط الضوء على فاعليته الهجومية بتسجيله 29 هدفاً، وحصده جائزة أفضل لاعب في الدوري مرتين متتاليتين، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ البطولة الأمريكية منذ تأسيسها.
مقارنات الأساطير وذكريات مع العائلة
ولم يخلُ حديث ترامب من الجانب الشخصي والمقارنات التاريخية التي تشغل بال عشاق الساحرة المستديرة، حيث تساءل أمام الحضور: “من الأفضل؟ ميسي أم بيليه؟”، في إشارة إلى الجدل المستمر حول هوية الأعظم في التاريخ. كما كشف ترامب عن حوار دار بينه وبين ابنه، الذي أبدى حماساً كبيراً لزيارة ميسي وفريق إنتر ميامي للبيت الأبيض. ونقل ترامب تفاصيل العفوية في منزله حين سأله ابنه: “أبي، هل تعرف من سيكون هنا اليوم؟”، ليرد ترامب مازحاً: “لا، لدي الكثير من الأمور الجارية الآن”، مما أثار ضحكات الحضور في القاعة.
الاعتراف بالأهلي المصري والتحديات العالمية
وفي لفتة لافتة تعكس متابعة البيت الأبيض للمشاركات الخارجية للأندية الأمريكية، تطرق ترامب إلى مشاركة إنتر ميامي في تحديات دولية، وتحديداً في إطار التحضيرات لكأس العالم للأندية المقررة في يونيو المقبل. وأشار ترامب إلى قوة المنافسة الدولية التي واجهها الفريق، مستشهداً بمباراتهم أمام النادي الأهلي المصري. ووصف ترامب الأهلي بأنه “أكبر نادٍ في مصر”، مؤكداً أن التعادل معه كان اختباراً حقيقياً للفريق الأمريكي بالنظر إلى ما يمتلكه الفريق المصري من لاعبين موهوبين وتاريخ عريق في البطولات القارية.
رؤية مستقبلية للدوري الأمريكي
تستشف “بوابة الزهراء” من هذا الاستقبال الرسمي أن وجود ميسي في الدوري الأمريكي تجاوز مجرد كونه صفقة رياضية ناجحة، ليصبح مشروعاً قومياً يرفع من أسهم الرياضة الأمريكية عالمياً. إن الإشادة الرئاسية المباشرة، والحديث عن الأرقام القياسية، يؤكدان أن إنتر ميامي بات يمثل واجهة كروية جديدة للولايات المتحدة. ومع اقتراب موعد كأس العالم للأندية، يبدو أن الفريق بقيادة ميسي يستعد لتمثيل “MLS” في محافل دولية كبرى، مدعوماً بزخم معنوي كبير من أعلى سلطة في البلاد، مما يعزز من مكانة كرة القدم في مجتمع كان يميل تاريخياً لرياضات أخرى.
