وليد الركراكي يغادر منتخب المغرب ومحمد وهبي يترأس القيادة الفنية سباقة

وليد الركراكي يغادر منتخب المغرب ومحمد وهبي يترأس القيادة الفنية سباقة
وليد الركراكي

شهدت الأوساط الرياضية المغربية والعربية تحولاً جذرياً في قيادة “أسود الأطلس”، حيث أعلن الناخب الوطني وليد الركراكي رسمياً انتهاء مشواره مع المنتخب المغربي الأول لكرة القدم. وجاء هذا الإعلان بعد مسيرة حافلة بالإنجازات التاريخية التي وضعت الكرة المغربية في مصاف العالمية، لتبدأ مرحلة جديدة بقيادة فنية شابة طموحة تسعى للحفاظ على المكتسبات التي تحققت في السنوات الأخيرة.

وليد الركراكي يودع الأسود بكلمات مؤثرة

عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إنستجرام”، اختار وليد الركراكي توجيه رسالة وداع مقتضبة لكنها تحمل دلالات وطنية عميقة، حيث نشر صورة أرفقها بعبارة: “دائماً مغرب.. الله، الوطن، الملك.. شكراً”. وتأتي هذه الخطوة لتسدل الستار على حقبة ذهبية بدأت في أغسطس 2022، حين تولى الركراكي المهمة في ظرفية دقيقة، نجح خلالها في لم شمل الفريق وصناعة ملحمة قطر 2022 التي سيذكرها التاريخ طويلاً كأول وصول عربي وإفريقي للمربع الذهبي في كأس العالم.

محمد وهبي قائداً للمرحلة القادمة نحو مونديال 2026

في خطوة تعكس ثقة الاتحاد المغربي لكرة القدم في الكوادر الوطنية الشابة، استقر القرار على تعيين المدرب محمد وهبي مديراً فنياً جديداً للمنتخب الأول. ويأتي اختيار وهبي استناداً إلى سجله الحافل بالنجاحات مع الفئات السنية، حيث قاد منتخب المغرب للشباب لتحقيق لقب تاريخي بالتتويج بكأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي، بالإضافة إلى بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا للشباب التي أقيمت في مصر العام الماضي، مما يجعله الخيار الأمثل لاستكمال مشروع بناء منتخب تنافسي بروح شابة.

تحديات عالمية تنتظر الأسود في المجموعة الثالثة

تنتظر محمد وهبي مهمة جسيمة في نهائيات كأس العالم 2026، حيث سيقود “أسود الأطلس” في محفل عالمي جديد. وقد أوقعت القرعة المنتخب المغربي ضمن المجموعة الثالثة التي توصف بالصعبة والمتنوعة، إذ تضم إلى جانبه كلاً من المنتخب البرازيلي العريق، والمنتخب الاسكتلندي المعروف بنهجه البدني، بالإضافة إلى منتخب هايتي. وسيكون على الجهاز الفني الجديد وضع استراتيجية دقيقة للتعامل مع هذه المدارس الكروية المختلفة لضمان العبور من دور المجموعات ومواصلة التألق العالمي.

رصد لمسيرة الركراكي: من نصف نهائي المونديال إلى وصافة إفريقيا

بالنظر إلى حصيلة وليد الركراكي، نجد أنها كانت مليئة بالنتائج الإيجابية التي رفعت سقف توقعات الجماهير المغربية. فقد سجل التاريخ للركراكي قيادة المغرب لاحتلال المركز الرابع عالمياً في مونديال قطر، وهو إنجاز غير مسبوق كسر قيود المستحيل للكرة الإفريقية. ورغم الهزيمة في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام المنتخب السنغالي بهدف دون رد، إلا أن تلك المرحلة شهدت استقراراً فنياً كبيراً وتطوراً في أداء العديد من النجوم، مما يمنح المدرب الجديد محمد وهبي قاعدة صلبة يمكن البناء عليها في التحديات الدولية المقبلة.