أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن العصبية والتوتر المفاجئ لا ينبغي التعامل معهما باعتبارهما حالة نفسية فقط، موضحًا أن السبب قد يكون خللًا عضويًا بالجسم يجب اكتشافه أولًا.
أسباب العصبية المفاجئة
وأضاف “موافي”، خلال تقديمه برنامج رب زدني علما المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الكثيرين يعتقدون أن الشخص العصبي يحتاج إلى زيارة طبيب نفسي، إلا أن الحقيقة أن بعض الحالات تكون بسبب خلل في أحد أعضاء الجسم، مشيرًا إلى أن فرط نشاط الغدة الدرقية من أبرز الأسباب العضوية التي قد تؤدي إلى زيادة التوتر والعصبية، موضحًا أن هذه الحالة قد تسبب الرعشة وفقدان الوزن بشكل ملحوظ.
الفشل الكبدي
كما أشار أستاذ الحالات الحرجة، إلى أن الفشل الكبدي قد يسبب أيضًا تغيرات نفسية وسلوكية، من بينها اضطراب في نظام النوم، حيث يميل المريض إلى النوم نهارًا والسهر ليلًا، إلى جانب زيادة العصبية وسرعة الانفعال، كما أن الفشل الكلوي يمكن أن يؤدي إلى مظاهر نفسية وعصبية لدى المرضى.
وأوضح الدكتور موافي، أن رسالة الدكتوراه الخاصة به كانت بعنوان “المظاهر النفسية والعصبية لمرضى الفشل الكلوي”، التي جاءت في نحو 400 صفحة، مشيرًا إلى أنها تؤكد ارتباط الأعراض النفسية بمشكلات عضوية.
العصبية قد تشير لمشكلات صحية
وشدد موافي على ضرورة عدم التسرع في الحكم على العصبية باعتبارها مشكلة نفسية فقط، موضحًا أن الخطوة الأولى عند الشعور بعصبية غير مبررة لا بد أن تكون التوجه إلى طبيب أمراض باطنة لإجراء الفحوصات اللازمة، واستبعاد الأسباب العضوية قبل اللجوء إلى الطبيب النفسي.
