كشفت الهيئة المشرفة على انتخابات نادي برشلونة الإسباني عن القائمة النهائية للمرشحين الذين سيتنافسون على مقعد رئاسة النادي الكتالوني، وذلك عقب انتهاء المرحلة الحاسمة لجمع ومراجعة توقيعات الأعضاء. وأسفرت النتائج عن اعتماد ترشح الثنائي خوان لابورتا، الرئيس الحالي للنادي، وفيكتور فونت رسمياً، بينما تلقى المرشح مارك سيريا صدمة قوية باستبعاده من السباق الانتخابي لعدم قدرته على حشد التأييد اللازم وفق اللوائح المعمول بها.
صراع الثنائي لابورتا وفونت على مقعد القيادة
نجح خوان لابورتا، الذي يسعى لفترة رئاسية جديدة، في حجز مقعده بالسباق الانتخابي بعد تجاوزه العتبة المطلوبة من التوقيعات الصحيحة المحددة بـ 2337 توقيعاً. وبالمثل، استطاع فيكتور فونت تأكيد حضوره المنافس بقوة بعد المصادقة على العدد الكافي من أصوات الأعضاء، ليتحول المشهد الانتخابي إلى مواجهة ثنائية مباشرة وصريحة. ويأتي هذا في ظل حالة من الترقب داخل أروقة “كامب نو”، حيث تطمح الجماهير العريضة في اختيار قيادة قادرة على عبور المرحلة الصعبة التي يعيشها النادي على المستويين الرياضي والاقتصادي.
السقوط المدوي للمرشح مارك سيريا
في مفاجأة لم تكن متوقعة للبعض، أعلنت اللجنة الانتخابية استبعاد مارك سيريا رسمياً من المنافسة. وجاء هذا القرار عقب جولة المراجعة الأمنية والتدقيق القانوني في التوقيعات المقدمة، حيث لم يتمكن سيريا من تأمين عدد كافٍ من الأصوات الصحيحة التي تخوله المضي قدماً في العملية الانتخابية. هذا الاستبعاد قلص دائرة المنافسة، وجعل الصراع ينحصر بين مدرستين مختلفتين في إدارة النادي، مما قد يؤدي إلى إعادة توزيع أصوات أنصار سيريا بين الطرفين المتبقيين في السباق.
كشف الحساب بالأرقام لعملية المصادقة
أزاح النادي الكتالوني الستار عن لغة الأرقام الرسمية التي وثقتها عملية المراجعة، والتي أظهرت تفوقاً كاسحاً لخوان لابورتا. فقد قدم لابورتا 8170 توقيعاً، تمت المصادقة على 7226 منها بنسبة نجاح عالية. وفي المركز الثاني، قدم فيكتور فونت 5144 توقيعاً، اعتمدت اللجنة منها 4440 توقيعاً صحيحاً. أما مارك سيريا، فكانت أرقامه هي السبب في خروجه؛ حيث قدم 2845 توقيعاً، وبعد المراجعة الدقيقة لم يصمد منها سوى 2247 توقيعاً، وهو ما يقل عن الحد الأدنى المطلوب بفارق طفيف لكنه حاسم قانونياً.
العد التنازلي ليوم 15 مارس الحاسم
مع حسم قائمة المرشحين، تتجه كل الأنظار إلى يوم 15 مارس الجاري، وهو الموعد المقرر لإجراء الاقتراع النهائي واختيار رئيس النادي الجديد. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية مضاعفة؛ لكونها تمثل نقطة تحول في مستقبل برشلونة، بين لابورتا الذي يرتكز على خبرته التاريخية وفتراته الذهبية السابقة، وفونت الذي يقدم مشروعاً إصلاحياً برؤية تقنية وإدارية شاملة. إن الفترة المقبلة ستشهد تكثيفاً للحملات الدعائية لكلا المرشحين، في محاولة لإقناع أعضاء الجمعية العمومية بأن برنامجهم هو الأنسب لاستعادة هيبة “البلوجرانا” في القارة العجوز.
