الأهلي يقرر الطعن على عقوبة الكاف بمنع جماهيره حضور مباراتين إفريقيتين

الأهلي يقرر الطعن على عقوبة الكاف بمنع جماهيره حضور مباراتين إفريقيتين
مباراة الأهلي والجيش الملكي

كشفت مصادر مطلعة من داخل القلعة الحمراء عن تحرك رسمي وعاجل من إدارة النادي الأهلي للرد على العقوبات الصارمة التي فرضها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” مؤخراً، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها المواجهة الأخيرة أمام فريق الجيش الملكي المغربي في ختام دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا.

وتأتي هذه التحركات القانونية في وقت حساس من مشوار الفريق في البطولة القارية، حيث تسعى الإدارة القانونية بالنادي إلى الحفاظ على حق الفريق في حضور جماهيره، التي تعتبر اللاعب رقم واحد والداعم الأساسي في المحافل الإفريقية الكبرى، خاصة في الأدوار الإقصائية التي تتطلب تكاتفاً جماهيرياً كبيراً.

تفاصيل عقوبات “الكاف” ضد النادي الأهلي

تسلمت إدارة النادي الأهلي خطاباً رسمياً من لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يتضمن مجموعة من العقوبات الانضباطية والمالية. وجاء في صدارة هذه القرارات منع حضور جماهير النادي الأهلي لمباراتين قادمتين في المسابقات الإفريقية، مع تحديد تفاصيل تنفيذ العقوبة بحيث تكون المباراة الأولى واجبة النفاذ، بينما يتم تعليق تنفيذ العقوبة في المباراة الثانية لفترة محددة (إيقاف تنفيد)، بشرط عدم تكرار التجاوزات.

ولم تقتصر العقوبات على الحرمان الجماهيري فحسب، بل شملت شقاً مالياً ضخماً، حيث قرر “الكاف” فرض غرامة مالية إجمالية قدرها 60 ألف دولار أمريكي. وجاء توزيعه الغرامة بواقع 50 ألف دولار بسبب سوء سلوك الجماهير وإلقاء المقذوفات، بالإضافة إلى 10 آلاف دولار أخرى كعقوبة تكميلية، وذلك بناءً على التقارير التي رفعها مراقب المباراة وطاقم التحكيم حول الوقائع التي شهدها ملعب اللقاء.

تحرك قانوني لتخفيف العقوبة أو إلغائها

أكد مصدر مسؤول داخل النادي الأهلي أن الشؤون القانونية بدأت بالفعل في إعداد ملف شامل للطعن على هذه القرارات أمام لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي. وتستند إدارة الأهلي في مذكرة الطعن إلى عدة أسانيد قانونية، تتضمن تفنيداً للوقائع التي وردت في شريط المباراة، ومحاولة إثبات أن التجاوزات لم تكن بالشكل الذي يستوجب هذه العقوبات المغلظة، خاصة في ظل التزام النادي الدائم باللوائح التنظيمية.

وتمتلك إدارة القلعة الحمراء مهلة قانونية تمتد لبضعة أيام لتقديم الطعن رسمياً، حيث تهدف الإدارة من هذه الخطوة إلى الوصول لحل من اثنين: إما إلغاء عقوبة الحرمان الجماهيري تماماً والاكتفاء بالغرامة المالية، أو في أضيق الحدود تخفيف الغرامة المالية وجعل عقوبة حرمان الجماهير بالكامل “مع إيقاف التنفيذ”، لضمان تواجد الجماهير في الموقعة القادمة التي تمثل منعطفاً هاماً في طريق الفريق نحو اللقب.

الأبعاد الفنية والمالية للقرار على مسيرة الفريق

تمثل هذه العقوبات ضغطاً إضافياً على الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر، إذ يدرك الجميع داخل التتش أن غياب الجمهور عن المدرجات يفقد الفريق جزءاً كبيراً من قوته الهجومية والنفسية فوق أرضية الميدان. كما أن الغرامة المالية التي تقترب من 3 ملايين جنيه مصري (وفق أسعار الصرف الحالية) تضع عبئاً على ميزانية النشاط الرياضي، وهو ما استدعى تحركاً سريعاً من مجلس الإدارة لتدارك الموقف.

ومن المنتظر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تطورات متسارعة في هذا الملف، حيث يعكف خبراء اللوائح بالنادي على صياغة الدفوع النهائية، مع تدعيمها بمقاطع فيديو تثبت حالة الانضباط العام، وتوضح ملابسات الأحداث التي أدت لصدور هذا القرار، في محاولة لإقناع لجنة الاستئناف بضرورة مراجعة العقوبة بما يتماشى مع مبدأ التناسب بين الخطأ والعقوبة.